بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥

رعاياهم (1) وقد ظل سعيد مقيما في الرستاق يتمتع بالمركز دون الصلاحيات طبعا. فلقد كانت الرستاق هى البلدة الوحيدة اذا استثنينا نزوى وصحار التي يجوز فيها اقامة صلاة الجمعة، وكنتيجة لذلك أصبحت العاصمة الطبيعية لعمان، وأختيرت لتكون مقرا لحكومة البلاد. ولقد تميز حكم أحمد بن سعيد بانفجار صراعات ضد أعمامه قيس، وسيف

حمد بن سعيد بن وسلطان، وهم الأنجال الرئيسيون الباقون لأحمد بن سعيد، وكان قيس والى أو محافظ صحار، يحظى بتأييد واسع فى الأوساط القبلية، وبالتالي استطاع بسهولة أن يتحدى حمد ولكنه أحرز انتصارا أكبر في صراعه ضد. أخويه الآخرين سيف وسلطان، فقد نجح فى طرد الأول من البلاد الى أفريقيا الشرقية حيث بقى هناك الى أن وافاه الأجل، بينما هرب الأخ الآخر الى جواذر على ساحل مكران من حيث ظل يواصل صراعه ضد ابن أخيه، وعند وفاة أحمد عام 1792 م بمرض الجدري، استولى سلطان على مسقط، واحتفظ بالسلطات لنفسه، ولم تفلح محاولات أخيه قيس لخلعه

بعد عام من هذا التاريخ وقع الاخوة الثلاثة أبناء أحمد بن سعيد الراحل اتفاقا في بلدة بركا، يقضى باقتسام عمان على أساس أن يستمر سعيد في الرستاق كامام، وأن يحتفظ قيس بصحار، بينما يظل سلطان حاكما على مسقط. وكان هذا الاتفاق مظهرا واضحا للتغيرات التي أثرت على جيلين من أجيال حكم أسرة آل بوسعيد

الحاكمة

•

وهكذا تم اقتسام السلطة في عمان

•

بعد أن انحل نظام الامامة فى البلاد كرس سلطان أنشط أفراد الأسرة جهوده كلها للنشاط التجارى والملاحى، وكان طبيعيا والحالة هذه أن تتأزم العلاقة بين أسرة بوسعيد والقبائل العمانية فى داخل البلاد وأن تزداد سوءا مع مرور الوقت فلقد كان أهم ماتفتقر اليه عمان خلال القرن

(1) راجع ملحق كتاب بارجر: يعتبر لقب السلطاا اصطلاحا جديدا أدخل على العظام فقد كان الهدف منه تميز أفراد البيت الحاكم عن غيرهم من سكان البلاد واضفاء الوجاهة ورفعة الشأن على جمهور الرؤساء والأعيان المحليين. وهكذا غدت أسرة السلاطين في عمان كنظائرها من البيوت والأسر

الحاكمة في أوروبا أسرة معترفا بها وتتمتع بحق توارث الحكم أبا عن جد