بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

- 261 -

عند استلام كير لهذه التعليمات التي وصلته متأخرة جدا لم ير فيها اي شيء ذى أهمية، وفي رده على الفينستون توخى ان تحظى التسوية التي توصل اليها على موافقته غير أن الفنيستون لم يوافق عليها، وكان كير قد توقع تلك النتيجة منذ مغادرة السيد سعيد للمنطقة قبل التوقيع على المعاهدة بأسبوعين نتيجة سياسة الليونة التي أظهرها كير تجاه القواسم كما أن معارضة الفينستون للاتفاقية، وان كانت قد صيغت بصيغة مقبولة فقد لقيت معارضة عنيفة، ففى الوقت الذي أشاد الفينستون بالاعتبارات الانسانية التي أملت على کير اطلاق سراح الأسرى وشيخي القراصنة حسن بن رحمة وحسين بن على، الا أنه كان يعتقد بأن الزعيمين لم ينالا العقاب ما يتناسب مع حجم الفظائع التي ارتكباها، وكان يرى من بأن نقاط الضعف في الاتفاقية هى القوانين التي فرضها كير لتنظيم حركة الملاحة لأنها لم تتضمن قدرا كافيا الضمان عن سلوك القراصنة في من

المستقبل، فالسجلات والتصاريح التي نصت عليها الاتفاقية ليست ضمانات كافية بالنسبة للنشاط الملاحي غير المشروع ولعل الميزة الوحيدة لهذا البند هى أنه تحدد الميناء الذى خرجت منه السفن وقال الفينستون متهمكا بان الخطر لا يأتى من الموانى التى تغادر منها السفن التي ظلت تهددنا طيلة هذه المدة (1) ولما كانت السفن التي تمارس القرصنة تزود عادة ببعض الأوراق الا ان المعاهدة لا تنص على فرض عقوبة على السفن التي تزور الاوراق او التي لا تحمل شيئا من التصاريح وكان الأجدى بالقائد كير أن يحصل على موافقة شيوخ المنطقة على تجديد حجم السفن كما جاء في التعليمات الاصلية الصادرة فى اكتوبر 1809. ولو انه حصل على التعهد التمكن الاسطول البريطانى من التغلب على هذه المشكلة وكان يجب أن تتضمن الاتفاقية نصا أكثر تحديدا من النصوص التي وردت في المادة

(1) محادثات بومباي السرية رقم 6 مجلد 45 - 1820/ 2/16 من واردن الى كير بنفس التاريخ