الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧1
- 265 -
الاعتبارات اثارت فيه شعور العطف والتسامح نحوهم، وكان كير يعتقد بأن معاملة القواسم بطريقة انسانية كريمة بعد الحملة التأديبية سوف تساهم الى حد كبير في تغيير موقفهم تجاه الحكومة البريطانية التي كانت قد صممت على محو كل أثر للقرصنة بدلا من اتباع سياسة القوة والبطش والانتقام ضدهم وقد اثبتت الايام صحة موقفه
في الأسبوع الأول من عام 1820 كانت مهمة كير في ساحل القرصنة قد انتهت تماما وأمكنه توجيه اهتمامه للساحل الفارسي. وبالنسبة لهذا الموضوع فان المشكلة الرئيسية لم تكن معارضة الدول البحرية التي تمارس القرصنة وانما معارضة حكومة فارس الشديدة لأى عمليات على ساحل فارس، غير أن التعليمات كانت واضحة وصريحة بمهاجمة جميع الموانى التي تنطلق منها أعمال القرصنة مهما كان موقف حكومة فارس من الموضوع وقد طلب الى الكابتن هنرى ويلوك الاتصال بالشاه حول هذه المسألة والوصول
الى اتفاق معه حولها
•
تناول ويلوك الموضوع مع وزراء الشاه في اجتماعه بهم يوم 1819/ 12/22 وبعد أن أطلعهم على الخطوات التي كانت تنوى حكومة بومباي اتخاذها لردع القراصنة أينما وجدوا فى الخليج طلب من حكومة فارس بالاتدع العابثين بالأمن أن يفلتوا من العقاب لمجرد كونهم يقيمون أو يقطنون على أرض فارسية غير أن الحكومة الفارسية اعتبرت ذلك تدخلا يجرح كبرياءها وكان رد الشاه بأنه لا يعلم عن أى أعمال للقرصنة يقترفها رعاياه وأنهم حتى لو حدث وهاجموا بعض السفن التي ترفع العلم البريطاني فان الاجراء السليم أمام الحكومة البريطانية، هي ان تطلب من الشاه تعويضا عن ذلك، لا أن تلجأ الى اتخاذ عمليات معادية ضد حرمة اراضيه. غير ان ويلوك ذكر وزراء الشاه بأنه سبق للحكومة البريطانية أن تقدمت بعدد من الشكاوى الى أمير اقليم فارس عن اعتداءات قام بها الرعايا الفرس ضد السفن البريطانية غير أنها لم تحصل على أي فائدة لأن أمير فارس لم يكن