الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦- 264 -
1
جميع الزعماء فيما عدا حسين بن على قد حضروا اليه برغبتهم وأعلنوا ولاءهم له غير أنهم لم يكونوا ليفعلوا ذلك لو أنهم علموا مسبقا بالقيود البحرية المشددة التي فرضها الفينستون، كما ذكر بأنهم لو لم يتقدموا إليه سلميا لأضطر الى أن يخوض حربا طويلة معهم، وقد تؤدى الى الحرب في الداخل، كما أن التعليمات التي تلقاها لم تكن تسمح له بذلك كما قال كير بأنه لو حاول استبدال بعض هؤلاء الشيوخ بآخرين فان ذلك سوفه يلزم بريطانيا بتأييدهم وبالتالى مزيد من التدخل في المنطقة. (1)
فطلب من
وعندما علم الفينستون بالتسوية التي توصل اليها كير مع شيوخ القرصنة قرر القيام ببعض الخطوات لانقاذ ما يمكن انقاذه من خطة كير، سلطان بن صقر بأن يوافق على اضافة القيود الى البند الخاص بحمولات السفن ونوعية تسليحها (2) مقابل تنصيبه شيخاً على رأس الخيمة وقد ارسلت هذه التعليمات غير أنها وصلت متأخرة اليه بحيث تعذر عليه أن يقوم بتنفيذها، وقد أشار كير فيما بعد بان القضاء على القرصنة في الخليج لم يكن يعتمد على كثرة القيود والقوانين والموانع اكثر مما كان يعتمد على يقظة الاسطول والقوة العسكرية المتوافرة لدى حكومة بومباي للحفاظ على أمن الخليج (3)
•
واذا نظرنا الى التسوية بأثر رجعى فانها تعتبر تسوية سليمة وتتسم بالروح الانسانية والاريحية ويعود الفضل في ذلك الى كير وانطلاقا من نظرة كير الى اوضاع القواسم وحياة البؤس والشقاء التي كانوا يعيشونها وشحة المورد، ونظرة العداء التي كان ينظر بها جيرانهم اليهم، كل هذه
(1) دليل الخليج جزء 1 ص 673
—
674 تأليف لورمار
(2) نفس الحلقات محادثة رقم /6 / مجلد 45 - 1820/ 2/16 من واردن
الى كير بنفس التاريخ
(3) دليل الخليج جزء 1 ص 673 - 674 تأليف لورمار
•