الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠- 268 -
للقيام بعملية استطلاع للساحل الفارسي وفقا للخطة التي وضعها، بعد أن أعطى التعليمات الخاصة بعمليات نقل القوات التي أمر بأن تلحق به بأسرع ما يمكن
وقد وجد بروسى أن هناك حالتين فقط ارتكبتهما قبائل الساحل الفارسي ضد السفن البريطانية، احداهما هي قيام سكان خرك بنهب سفينة تحطمت بالقرب من جزيرة قيس في عام 1814، والأخرى قام بها بعض العرب من سكان لنجة فى عام 1815، وفي كلتا الحالتين كانت هناك ظروف استثنائية لأن شيخ جزيرة خرك قد ساعد في انقاذ حمولة السفينة الاولى وأما فى الحالة الثانية التي قام بها سكان لنجة فقد كان الميناء في ذلك الوقت تحت سيطرة سلطان بن صقر ولم يكن تحت سلطة شيخها الحالي محمد بن قضيب، وقد أنهى بروس خطابه بقوله «لقد ظلت الموانى الفارسية تقاوم محاولات القراصنة لضمهم الى صفوفهم غير انني أشك في أنهم كانوا سيتعاونون مع القراصنة لو أنهم وجدوا مساندة حقيقية من رؤسائهم في حكومة شيراز (1) وبالتالي فلم يكن أمام كير الا ان يصرف النظر نهائيا عن مهاجمة الموانى الفارسية وكان هذا يعنى أن الدور التأديبي للحملة قد انتهى، ولهذا أمر كير سفن النقل التي كانت تقل الجنود الأوربيين، وكانت راسية في منياء قيس، بأن تبحر الى بومباى وكان ذلك في الأسبوع الأخير من فبراير، أما كير نفسه فقد أبحر الى ساحل القرصنة بمن بقى معه من أفراد الحملة لكى يشرف على العمليات النهائية هناك
•
وقد نتساءل هنا ما الذي دعا كير الى شن الهجوم على الموانى الفارسية في الوقت الذى لم يكن متأكد من اشتراكها فى عمليات القرصنة، والجواب
1820/ 3/8
(1) محادثات حكومة بومباي السرية مجلد 45 رقم 9 - من بروس الى كير 1820/ 2/20 وقد ارفق نسخة من هذه الرسالة في خطاب كير الى واردن بتاريخ 1820/ 2/24