بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

1

- 269 -

هذا السؤال نجده فى اجابة ايفان نبين الذي كان يعتقد بأن أغلبية القبائل البحرية للخليج هم قراصنة، وذلك يعود الى قلة المعلومات التي كانت في حوزته وحوزة حكومته عن الوضع في الخليج، وقد جاء في التقرير الذي رفعه الكابتن تايلور عام 1818، وكان وقتها يشغل منصب المقيم البريطاني في البصرة بأن عددا من الموانى الواقعة على الجانب الفارسي للخليج كان سكانها يتعاونون مع القواسم، ولكن يبدو أن هذا الرأي كان مبنيا على الافتراض فقط وهو رأى كان يؤيده فى نفس الوقت ايفان نبين، وهو على أساس أن سكان الموانئ الفارسية من أصل عربي عموما، ومنهم كثير من القواسم، ولما كان بعضهم واقعا تحت سيطرة النفوذ الوهابي فانهم لابد وأن يمارسوا عمليات القرصنة مثل غيرهم من العرب من أبناء بلدتهم، وقد أيد الفنستون فكرة الهجوم على الموانئ الفارسية، كما أيدها نبين غير أنه عندما علم برد فعل الحكومة الفارسية عن العمليات المقترحة أعاد النظر في موقفه وفعل كير مثله فهو لم يؤيد موقف کير تأييدا مطلقا فحسب وانما أصدر أمرا باتخاذ الخطوات الفورية لتعويض أهالى فارس الذين دمرت سفنهم خلال تلك الأحداث (1).

ولم تتضمن التعليمات التي أرسلت الى كير في شهر اکتوبر 1819 أى اشارة الى عمليات ضد البحرين، لأن نبين وبقية أعضاء المجلس لم يتفقوا على السياسة الواجب اتباعها تجاه تلك الامارة وقد تناول الفنستون الموضوع في شهر ديسمبر 1819، وأدرك بسرعة أن خطة نبين لاخضاع البحرين لنفوذ سلطان مسقط لم تكن سياسة حكيمة، وبالتالى فان سياسة الحياد التي ينادى بها كبير الامناء واردن كانت هى الأصوب، وقد أوضح الفنستون هذا الرأى بقوله: اننا يجب أن نعارض أى خطوة لاحتلال البحرين،

(1) محادثات حكومة بومباي السرية مجلد 46 رقم 10 بتاريخ

1820/ 2/5 محضر من اعداد الفنستون 182043/ 15