الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦- IVE -
كما أوفدوا مبعوثا آخر الى كير يعرضون الانضمام الى معاهدة السلم العامة، وبالتالي وبناء على التعليمات التي كان قد تلقاها كير من الفنستون المؤرخة 1819/ 12/15 بمعاملة آل خليفة معاملة خاصة طالما أنهم لا يشتركون في أعمال القرصنة فقد وافق كير على طلبهم، وقد حصل كير من المبعوث على تعهد خطى لاطلاق سراح أى أسير هندى يوجد في البحرين وبالامتناع عن التعاون مع القراصنة أو الاتجار فى السلع المنهوبة، وعلى هذا الأساس سمح كير المبعوث بالتوقيع على الاتفاق بالنيابة عن حكام البحرين، وكان ذلك يوم 5 فبراير. وفى وقت متأخر من ذلك الشهر صدق سليمان وعبد الله على المعاهدة شخصيا في البحرين.
أنه
من هناك اتجه مبعوث آل خليفة الى مسقط للتفاهم مع حاكمه على بعض نقاط الالتقاء وقد أمر كير بالمساعدة غير المباشرة في مهمته مع السيد سعيد، وكان كير قد سبق له أن كتب الى السيد سعيد، يحذره من أن الحكومة البريطانية فى الهند ان تنظر نظرة ارتياح الى وقوع أي معارك في الخليج تؤدى الى بعث الفوضى فيه من جديد، كما يبلغه نصيحة الفنستون، من الأفضل له أن يوجه طاقاته نحو معالجة التدهور الاقتصادي في بلاده كنتيجة لاعتداءات الوهابيين على عمان، بدلا من القيام بمغامرات خاصة، ولكن السيد سعيد لم يرحب بتلك النصيحة، وفي منتصف فبراير كتب الى كير يقول له، بأنه من المستحيل عليه أن ينسى المتاعب التي قاستها عمان على يد آل خليفة (1) وبعد ذلك بوقت قصير عاد السيد سعيد فكتب الى كير رسالة يقول فيها، بأنه قد توصل الى اتفاق مع المبعوث البحريني وبذلك لم تعد هناك ضرورة للقيام بهجومه على البحرين فقد اعترف له آل
(1) محادثات بومباي السرية مجلد 45 حلقة - 9 - 1820/ 3/8
السيد سعيد الى كير 3 جمادى الأولى 1235 الموافق 1820/ 2/17
من