بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨

1

- 26 -

•

البريمي (1). وعلى أي حال فما كاد القرن ينتهى، حتى مد سلطان نفوذه الى ماوراء مناطق الحجر، حيث قمع تمرد النعيم فى الظاهرة، ووضع حدا لغارات القبائل الشمالية على عمان. على أن السلطان كان يوجه معظم نشاطه الى خارج عمان فبعد تسلمه السلطة مباشرة بادر الى ارسال قوة عسكرية الى مکران، للاستيلاء على ميناء جواذر، الذي حصل عليه من أميركالات، أثناء فترة نفيه الى تلك المنطقة، كما ضم الى سلطته المنطقة الساحلية من شهبار، ومن ناحية أخرى قاد سلطان حملة للاستيلاء على جزيرتي هرمز والقشم داخل الخليج، وكانت تحت حكم عرب) بنى معين» الذين كانوا يسيطرون أيضا على ميناء بندر عباس وملحقاته، التي كانوا قد استأجروها من حاكم فارس، وقد وقعت كلها فى يد سلطان الذى أصدر فى عام 1794 مرسوما يخوله حق استئجار الميناء المذكور (2).

لقد كانت مسقط بمثابة القلب للأمبراطورية التي أسسها السيد سلطان وتقع مسقط على الساحل الشرقى لعمان، حيث تلتقى سلاسل جبال الحجر التي تمتد من الجانب الشرقى للحجر عند البحر، والى الشمال يمتد سهل الباطنة، بينما يمتد الى الجنوب الصخرى ساحل تتناثر عليه مجموعة من الجبال الصخرية، أما مسقط نفسها فتحيط بها سلسلة الجبال البركانية من تعمل كسياج دفاعى لها من أي هجوم من الداخل

أما الخور الصغير الذى تكون بوجود سلسلة الجبال التي تلتف حول المنطقة الجنوبية من الساحل فلا يزيد طوله عن ميل واحد من بداية الشاطيء حتى حافة البحر بينما لا يزيد عرضه عن ربع ميل، وترتفع على جانبي الخور الشرقى والغربي قلعتان كبيرتان شيدهما البرتغاليون فى الفترة الواقعة بين عام 1087، 1088، وكان اسم القلعتين سابقا كابيتان وسان جوا، ولكنهما

(1) بادجر فى كتابه «سلاطين وأئمة عمان (ص 166 وجاء فيها «كانت مملكته تمتد من نهاية منطقة جعلان جنوبا الى البريمي في الظاهرة شمالا بما فيها الجزء الواقع الى الشرق من ذلك الاقليم حتى ساحل البحر

(2) للاطلاع على صورة مفصلة لما تضمنته المعاهدة راجع ص 181

85 من الكتاب

-