بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩

- TV-

سميتا فيما بعد بقلعتى المبرانى والجلالى. وكانت المبانى الهامة الوحيدة في مسقط هي تلك التي تخلفت عن الاحتلال البرتغالي للبلاد

کخندق

وكان السيد سلطان نفسه يقيم في كنيسة كبيرة بناها البرتغاليون، وظل هناك الى أن بنى لنفسه قصرا خاصا يطل على ساحل البحر، وكان يحيط بالبلدة سور يتخلله عدد من الحصون، وتحيط به حفرة كانت تستخدم حربي فيما مضى، أما خارج منطقة السور فتوجد بيوت السعف، وهى عبارة عن أكواخ مبنية من الخشب وسعف النخيل، حيث كانت تسكن فيه الطبقات الفقيرة من أبناء الشعب. وكان عدد سكان مسقط في ذلك الوقت يتراوح بين 10 آلاف و 12 الف نسمة، يؤلف الأجانب قسما كبيرا منهم، معظمهم من التجار وعائلاتهم، وكان من بينهم نحو 1000 او 1200 شخص من الهندوك أو تجار هاجروا من منطقة كجرات في الهند وبعض اليهود (1)

•

بينما يؤلف العمانيون وغيرهم من العرب ومجموعة الأفريقيين والأحباش والبلوش أغلبية السكان، وكان معظم الزوار الأوربيين لمسقط في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر يعودون بانطباعات جميلة من أخلاقيات أهل البلد والنظرة المتحررة لأفراد أسرة آل بوسعيد الحاكمة، الذين فتحوا البلاد للتجار من كل بلد فى العالم دون أن يتعرضوا لمهانة أو قيود مما كان يفرضها معظم الدول على الأجانب. ولقد كتب ينبهور في هذا الصدد يقول:

وعلى حين يرغم الهندوس في اليمن على دفن موتاهم فانهم هنا ون أن يحرقوا موتاهم بكل حرية دون تدخل

يستطيع

(1) رحلات الى اشور و فارس) طبعة ثانية (المجلد الثاني طبعة لندن 1830 الجزء الثاني ص 395 وكتاب» انطباعات رحلة الى خراسان سنة 1821 وسنة 1822) طبعة لندن سنة 1825 (ص 6 ورحلة الى الجزيرة العربية الجزء الثانى وكتاب ينبهور» رحلة الى العربية (الجزء الثاني ص 78. ان الرقم 60،000 يشمل أيضا 4000 هندوكي وفقا لتقدير فنسنز و سوريزي في كتابه تاريخ السيد سعيد ص 23 ولكنه رقم فيه كثير من المبالغة