الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠- 278 -
اقترح هؤلاء جزيرة هنجام، غير أن حكومة بومباى لم تكن في وضع يسمح لها بالحصول على تلك الجزيرة، أو تملك القوة العسكرية لاقامة القاعدة المقترحة، وفي عام 1817 اقترح هنرى ويلوك، القائم بالأعمال في طهران على وزير الخارجية الفايكونت كاستلريج الحصول على قاعدة في الخليج و قال، بأن ذلك سوف يساعد على وقف القرصنة وتدعيم النفوذ البريطاني في فارس الذي أصبح من المحتمل أن يتقلص أمام محاولات روسيا لتوطيد
أقدامها في فارس (1). غير أنه لم تتوفر دلائل على الأخذ بذلك الاقتراح
عندما أصدر نبين تعليماته الى كير فى شهر اکتوبر 1819 طلب اليه
أن يتحرى عما اذا كانت جزيرة قشم تصلح كقاعدة عسكرية وكان نبين يعتقد بأن قشم تخضع لسلطة السيد سعيد حاكم مسقط خضوعا كاملا، وذلك على أساس المعلومات التي كان سادلر قد نقلها عن السيد سعيد خلال اجتماعه به في مسقط في شهر مايو من ذلك العام، وكان السيد سعيد قد أبلغ سادلر في ذلك اللقاء بإنه قد ورث ملكية جزيرة قشم عن والده سلطان ابن أحمد الذي كان يسيطر عليها بحكم الاحتلال، ولم يكن يدفع الى فارس أي زكاة عنها، وفضلا عن ذلك فانه لم ترد فى المرسوم (الفرمان) الذي الشاه في موضوع تأجير بندر عباس وتوابعها ما يشير الى
تلقاه كير من وضع جزيرة قشم (2). غير أن موضوع السيادة على قشم لم يكن بالسهولة التي صورها السيد سعيد للمبعوث البريطاني، ففى تقرير للكابتن تايلور عن موانى القرصنة أعده في عام 1818 ذكر بأن السيد سعيد كان يحكم
(1) فارس والخليج مجلد 33 من ويلوك الى كاستلزيج، طهران
•
1817/ 4/16
(2) محادثات حكومة بومباي السرية مجلد 41 رقم 26 - 1819/ 7/21.
من سادلر الى الحاكم العام مسقط في 1819/ 5/17