الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩- PAY -
من
وعددهم نحو 380 رجل في المؤخرة، وكانت خطة طومسون تقوم على محاصرة البلدة، وتدمير حصونها بالمدفعية ثم الزحف لاحتلالها بعد ذلك. و بينما كان الفيلق لايزال يواصل تحركه نحو هدفه قام رجال بني بوعلي الذين اتخذوا مواقع الدفاع على ربوة خارج البلدة حيث أخذوا يطلقون النيران، وقد أمر طومسون الوحدة الهندية التي كانت نيران بني بوعلي موجهة اليهم بأن يزحفوا، ولكنهم رفضوا، ثم أمرهم بالبدء في اطلاق النار الا أنه لم تنطلق الا طلقات متقطعة فليله من بنادفهم. وفي تلك اللحظة كان أسيد سعيد قد نقل بعض رجاله الى خطوط العساكر الهنود لدعم موفقهم. وعندما وصل رجال بني بوعلى الى نقطة لا تبعد بأكثر من عشرين ياردة قوات طومسون عاد طومسون فأصدر أوامره الى جنوده بالزحف، وبدلا من اطاعة الجنود لأوامر طومسون تفرقوا، ولاذوا بالفرار شاقين طريقهم وسط قوات السيد سعيد التي كانت ترابط خلفهم، وعندما شاهد رجال المدفعية الذين كانوا يرابطون على الجانبين الأيمن والأيسر من المعسكر هذا المشهد لاذوا هم أيضا بالفرار، تاركين مدافعهم وراءهم، وقد حاول طومسون اعادة الجنود الى مواقعهم ولكنهم كانوا قد اختلطوا بقوات السيد سعيد، وعندئذ قامت البقية من رجال بني بو على الذين كانوا على الربوة تشن هجوما على هذا الجيش وهكذا اضطرب الوضع، واضطر كل من الجنود العمانيين والهنود الى الفرار في ذعر وعندما رأى رجال بني بو على الذين لم يستخدموا سلاحهم حتى ذلك الوقت الحال الذي عليه الجيش، أخذوا يطلقون النار على جموع الجيش المتقهقر ويطعنونهم بالسيوف والخناجر
•
وقد أصيب السيد سعيد بطعنة سيف عندما كان يحاول انقاذ أحد الضباط البريطانيين، وكاد يفقد حياته هو الآخر، لولا وجود بطال المطيرى القائد الوهابي السابق للبريمي وغيره من حرس السلطان الوهابيين الذين حموه وفتحوا له طريقا للنجاة عبر صفوف بني بوعلي. ولقد حاول