بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

—

291 -

ولما كان طومسون يجيد اللغة العربية التي تعلمها خلال الفترة التي التي أعقبت عودته فقد عين مترجما للجنرال كير فى سنة 1819 بدلا من الكابتن سادلر، والى طومسون يرجع الفضل فى اضافة المادة التاسعة الى معاهدة الصلح العامة التي تنص على أن الاتجار فى الرقيق يعتبر عملا من أعمال القرصنة. كان طومسون يومئذ يمتلئ بالحيوية والشجاعة والعزم، وهي الصفات التي كان يمازجها قدر من الغرور والزهو. وكان قد تعود على تحمل المسئولية ووجدفى تعيينه كمعتمد بريطانى فى المنطقة السفلى من الخليج فرصة لاستغلال مواهبه وكان يثق بنفسه ثقة عمياء ويؤمن بالمثل الانسانية. واذا أخذنا هذه الجوانب من شخصيته فى الاعتبار فاننا نجد صعوبة في فهم الدوافع التي أملت عليه بأن يتغير من موقفه الذي كان يهدف الى الحصول على تعويض من قبائل بني بوعلي عن الأعمال الاجرامية التي اقترفوها والى القيام بأعمال انتقامية ضدهم واخضاعهم لسلطة حاكم مسقط كخطوة لادخالهم الى الحضارة.

وأيا كانت الأسباب التي دعت طومسون الى اتخاذ تلك الاجراءات فانه مما لا شك فيه أن هزيمته النكراء قد قضت على الهيبة التي اكتسبتها العسكرية البريطانية من خلال الحملة الأخيرة على القواسم، وكان من الطبيعي أن لا تسمح الحكومة البريطانية بالهزيمة التي لحقتها على يد بني بوعلى بأن تستمر، ولذلك بادرت بعد أيام من وصول أخبار الهزيمة الى تجميع قوة عسكرية أخرى في بومباي لمقاتلة قبائل بني بوعلى، وقد عقد لواء هذه القوة الى اللفتنانت كولونيل ان بي واردن من الفرقة الخامسة. وقد أبحر من بومباي في منتصف ديسمبر قبل أن تتحرك قوته وكلف بالاتصال بالسيد سعيد لمعرفة ما اذا كان في استطاعته الاشتراك في هجوم آخر على قبائل بني بوعلي، فان وافق فقد كان ينبغي على وارن أن يطلب منه الخروج الى جعلان بأسرع ما يمكن وأن يرابط على خطوط

والستين