بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

- 19.-

المعقول الذي تلقاه من شيوخ بني بوعلى لتسليم تحصيناتهم وقتلة شيخ رأس الحد دون تسليم أسلحتهم. وان قوله بأنه لم يكن يريد أن يظهر بمظهر القائد المتهافت على التفاهم حجة مرفوضة

لقد كان طومسون يعرف أنه يتعامل مع وهابيين مهووسين كما كان في استطاعته لو انه فكر قليلا، أن يدرك بأن الحاح قبائل بني بو علي الاحتفاظهم بأسلحتهم انما كان بدافع الخوف، وهو نفس ما حدث في شناص قبل بضع سنوات عندما قاتل الوهابيون قتالا مستميتا ضد القوات العمانية البريطانية المشتركة كما انهم كانوا يتوقعون لو أنهم سلموا أسلحتهم أن يبادوا عن بكرة أبيهم، وكان فى امكان طومسون أن يتجنب الكارثة لو أنه تصرف كما تصرف ليونيل سميث فى عام 1810 فأعطاهم الضمان على أرواحهم غير أنه لا يبدو أن هذا الاحتمال قد خطر على طومسون، والواقع أن طومسون على ما يبدو، قد أساء التصرف في قراره بالهجوم على قبائل بني بوعلي لأن طومسون كان قائدا ذكيا وعنيدا ولكنه كان محبا للمغامرة

بالمدا

وكان رجلا يعتقد بأن له رسالة في الحياة وقد تلقى طومسون دراسته في جامعة كامبردج، وكان ترتيبه السابع في الرياضيات، وبعد تخرجه التحق بالاسطول الملكى عام 1809، وكان اذ ذاك فى التاسعة عشرة من عمره برتبة ضابط صف، ولكن حياة الأسطول لم ترق له فتحول عنها الى الجيش الذي عين فيه ملازم اول فى فيلق الرماة، وقد اشترك في الحملة على بوينس ايرس عام 1806 ووقع هناك فى الأسر. وعند بلوغه الخامسة والعشرين من العمر عين حاكما على سيراليون، ولكن لم يمض عامان على وجوده في هذا المنصب حتى ثار فيه الحماس لقضية تحرير الزنوج مما أدى الى اصطدامه بالمستوطنين البيض هناك فاستدعى من هناك، وبعد عودته الى الجيش اشترك في القتال الذى نشب في الجنوب الفرنسى عام 1814، ثم بعد ذلك رافق فرقته السابعة عشرة الى بومباي