بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

-519 -

بالتعاون في الحملة مع السيد سعيد كان اجراء خاطئا. أما معاملة سميث للأسرى فقد تبين لرجال الشركة بأنها معاملة ليس لها ما يبررها، فقد انتقدوا بشدة قرار سميث بتكليف رجال السيد سعيد باتلاف وحرق مزارع القبيلة وتحويل قنوات المياه واعتبروا ذلك الاجراء تصرفا في منتهى القسوة لم يکن له ما يبرره على الاطلاق (1)، أما نقل الأسرى الى بومباي حيث توفى أحد الشيوخ وعدد من رجال القبيلة فيما بعد فقد كان تصرفا أحمق، وقد تلقى أعضاء مجلس الادارة تظلما من الشيخ الوحيد الذي بقى على قيد الحياة وهو محمد بن على، الأمر الذى جعلهم يشعرون بالخجل من

ذلك.

كما أن تسليم بقية الأسرى الى سعيد والتصرف بهم في عمان، فيعتبر اكثر الأعمال خزيا، وأن الأسباب التي أبداها سميث لتصرفه هذا كانت أسبابا مرفوضة كما أن الخطر على السيد سعيد كما تصوره سميث ممن بقى من رجال القبائل المتمردة، فيبدو أنه تصور خاطئ، وقد اختتم أعضاء مجلس الادارة مداولاتهم بالاعتراف بوجوب تقديم المساعدات والاسعافات الى قبائل بني بوعلى، ولذلك فقد أصدروا أوامرهم الى الفنستون باطلاق سراح الأسرى، واعادة توطينهم في أراضيهم وتقديم كل المساعدات الممكنة لإعادة الحياة الطبيعية اليهم.

في شهر أكتوبر سنة 1821. أفرج الفنستون عن الأسرى وأجرى الترتيبات اللازمة لهم للعودة الى جعلان قبل وصول الأوامر بعام واحد، أما بالنسبة للأسرى الذين سلموا الى السيد سعيد فلم يكن في مقدور الفنستون أن يعمل شيئا، فقد أودع هؤلاء سجن الجلالي في مسقط حيث توفى ثمانية منهم جوعا (2) أما الذين عادوا من بومباي الى بلاد بني بوعلي فقد حصلوا على مساعدات كبيرة من السلطات في بومباي استمرت لبضعة

(1) التقارير السياسية الى حكومة بومباي مجلد 2 من مجلس ادارة

الشركة الى مجلس الحاكم 1822/ 8/7 رقم 383

(2) ابن رزيق ائمة وسلاطين عمان (ص 344)