بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

- 298 -

المحكمة بأن طومسون مسئول عن جزء من التهمة الأولى وبرئ من التهمتين الاخريين، كما ادين عن التهمة الأخيرة وبرئ من تهمة اساءة التصرف، وقضت المحكمة ببطلان التهم التي وجهها طومسون الى ضباطه وجنوده كنتيجة لاستنتاجاته الخاطئة، وقد صدر الحكم، بتوجيه اللوم العلني

اليه

واذا نحينا الجانب العسكرى من سلوك طومسون، فان ادانة الحكومة له كانت في محلها. فبعد ان كلفته الحكومة بالتعاون مع السيد سعيد ضد قبائل بني بوعلي، عادت فوجهت اللوم اليه على اعطائه انطباعا بأن الأسلحة البريطانية كانت تستخدم لمصلحة السيد سعيد لاخضاع القبائل المتمردة عليه، و من الصعب أن نتصور كيف كان الناس فى الخليج ينظرون الى ذلك التعاون خصوصا بعد ارسال الحملة الثانية التي كان الهدف منها هو رد الاعتبار للقائد طومسون ومهما أصرت حكومة بومباي على أن الهدف الأساسى من الحملة الثانية هو معاقبة قبائل بني بوعلى على أعمال القرصنة ومصرع شيخ رأس الحد، فان الحملة يمكن اعتبارها ايضا وبنفس القدر على انها لم تكن تهدف الى الانتقام لهزيمة طومسون فحسب، بل وعن هزيمة السيد سعيد ايضا كذلك فان تصرف سميث مع رجال بني بوعلى بعد الهزيمة، وعلى الأخص طريقته في معاملة الأسرى، انما تؤكد ذلك

نيله لعام

ما

الانطباع. واذا كان ثمة طرف له الحق فى ان يفخر بنتيجة الحملة فهو قبائل بني بوعلى أنفسهم لدفاعهم الباسل عن أراضيهم ومواطنهم وهذا هو اعترف به اعضاء مجلس الادارة لشركة الهند الشرقية عندما اجتمعوا لتقييم نتائج الحملة، فقد اعترفوا بأنه لم تتخذ الاجراءات اللازمة منذ البداية عن طبيعة أعمال القرصنة التي كان متهما فيها قبائل بني بوعلى، وان حكومة بومباي قد اكتفت برأى السيد سعيد فى هذا الموضوع وان اعضاء مجلس الادارة لم يقتنعوا بهذا الرأى. كما أقر مجلس الادارة على ان تصرف طومسون تصرف لا يغتفر، وانه لابد من توجيه اللوم له وان أمر تكليفه