بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

- 303 -

كانت بصفة عامة الرسالة منطقية، وكانت تعبر عن قلق حقيقى عن اجراءات وأهداف السياسة البريطانية تجاه فارس، ومنذ شهر نوفمبر من عام 1815 بقيت السياسة البريطانية في طهران في يد القائم بالاعمال، وهو اجراء رأت فيه حكومة مغرورة كحكومة طهران انتقاصا لها، على أحسن ويتسم بالخبث على أسوئها، فمنذ انتهاء الحروب الفرنسية المفروض، كان اهتمام الحكومة البريطانية بعلاقاتها بحكومة فارس قد قل وأخذ تبادل الرسائل بين بريطانيا وحكومة فارس يتسم بالطابع الروتيني، وفي الوقت الذى كان ويلوك قد أبلغ وزراء الشاه بأمر الحملة فقد شكا هؤلاء الوزراء من أن مشروع هذه الحملة كانت تنقصه روح المجاملة والاحترام من جانب الحكومة البريطانية تجاه حكومة فارس، وقد وافقهم ويلوك على هذا الرأى (1) وكان لمخاوف الشاه ما يبررها قلة اهتمام بريطانيا بفارس من وفى اعتراضه على اقامة قاعدة بريطانية فى جزيرة قشم كل هذه المسائل تضمنها في رسالة الصدر الأعظم الى كستلر ربى. وبعد أن أشار الصدر الأعظم الى أن احتلال قشم قد لا يكون سببا لخلافات بين فارس وبريطانيا، أضاف بأنه سيكون أمرا مؤسفا لو عرفت به «الدول الاجنبية» وبعبارة أخرى فان روسيا قد تستغل ذلك كذريعة للحصول على امتيازات مماثلة في منطقة قزوين غير انه لم يكن فى وسع ويلوك أن يعمل شيئا ليثني الصدر الأعظم عن موقفه بالنسبة لانشاء قاعدة في جزيرة قشم، ولكنه على كل حال نجح في اقناع الصدر الأعظم بتأجيل ايفاد مبعوثيه الى الهند وقشم، ريثما يتلقى ويلوك ردا على رسالته الى الحاكم العام حول هذا الموضوع (2).

6

(1) محادثات حكومة بومباي السرية مجلد 45 رقم 8 في 1821/ 3/1 من ويلوك الى كير ومرفق بخطاب كير الى واردن 1821/ 2/7. راجع ايضا ص 160 اعلاه.

(2) فيما يتعلق بالرسائل المتبادلة بين ويلوك والصدر الأعظم راجع فارس والخليج مجلد 34 من ويلوك الى اللجنة السرية 1820/ 12/26 ومرفقات لرسائل سكرتير حكومة بومباي مجلد 7 و مرفق بخطاب السكرتير رقم 1 في 1820/ 5/25.