الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١-11 -
•
من
لقد كانت هناك مبررات وجيهة تجعل سلاطين آل بوسعيد يحسنون معاملة التجار الأجانب المقيمين فى بلادهم. ذلك لأن موقع مسقط على مفترق طرق التجارة بين البحر الأحمر والخليج العربي الى الهند وأفريقيا. ولكونها الميناء الصالح الوحيد في جنوب شرقي آسيا أصبحت المستودع الطبيعي لتجارة الجزيرة والخليج، وفى نهاية القرن الثامن عشر كانت الرسوم الجمركية تشكل المورد الرئيسي لدخل حكام مسقط، وخلال حكم أحمد كانت فئات الرسوم الجمركية تختلف باختلاف الطوائف فالتعريفة الجمركية كانت في صالح الأوربيين أكثر، فقد كانوا يدفعون 5% بينما كان المسلمون يدفعون 6% والهندوك اليهود يدفعون %9?، وقد عدل عن هذا التنظيم في سنة 1790 وحل محله قانون ضريبي موحد لجميع التجار على أساس 2? فقط بينما فرض 5? من الرسوم على غير المسلمين من التجار وهذا يكشف عن أن قسما كبيرا من تجارة مسقط قد تحول بعد ذلك الى أيدى الأجانب الذين كانت أغلبيتهم من الهندوك وفى عهد سلطان بن أحمد كان الجزء الأكبر تجارة البلاد لايزال فى أيدى العرب والمسلمين ويقدر جون مالكولم مجموع تجارة بلدان الخليج فى سنة 1800 بمبلغ مليون وستمائة ألف جنيه، كانت حصة مسقط منها نحو مليون من الجنيهات أو خمسة أثمان المجموع. وكان معظم البضائع الموجهة الى مسقط يعاد تصديره الى الخارج بعد استيفاء الرسوم الجمركية عليها بنسبة تقل 2? من القيمة الأصلية ذه الأرقام على تحديد حصة السيد سلطان من هذه الرسوم، لأنه شخصيا كان التاجر الرئيسى فى البلاد ولم يكن يدفع أي رسوم على السلع التي ترد باسمه. وبالاضافة الى ذلك فقد كانت الجمارك مؤجرة بالمقاولة لأحد التجار الهندوك (البانيان (مقابل مبلغ سنوى. ولا توجد أي سجلات تحدد المبلغ الاجمالي لتلك الرسوم في عهد السيد سلطان. ويقدر ينبهور دخل أحمد بن سعيد من هذا المصدر بمبلغ مائة ألف روبية سنويا في عام 1765، أي ما يعادل عشرة آلاف جنيه استرليني. أما سعيد نجل سلطان فقد كان يتقاضى 180 ألف دولار أسباني (أي 36،000 استرليني) سنويا من دخول الجمارك كما جاء على لسان فنسنز وموريزى المغامر
هـ
?
ولا تساعد
الايطالى الذى كان يعمل طبيبا خاصا للسلطان المذكور خلال الفترة الأولى حكمه، ويقدر مصدر آخر دخل السيد سعيد من الجمارك في سنة 1821
من