الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠- YA-
السـ ـلطة الحاكمة، وبينما يتعين على اليهود أن يرتدوا من
زيا مميزا عن الأجناس فى الأقطار الاسلامية الأخرى فانه مسموح لهم هنا بأن يرتدوا نفس الأزياء التي يرتديها السكان العرب دون تميز، وبينما تفرض الأقطار التي تتبع المذهب السنى على اليهودي أو المسيحى أو الهندوكي بأن لا يعاشر امرأة مسلمة الا اذا اعتنق الاسلام، وفى حالة مخالفته لهذا القانون يدفع غرامة مالية كبيرة، فان حكومة مسقط لا تهتم اطلاقا بمثل هذه الأشياء
بشرط أن لا يعاشر هؤلاء غير المومسات اللاتى يتعاطين البغاء مع العرب (1)
وقد كتب الرحالة البحار والكاتب ص. اس بكنجهام يصف رحلته الى مسقط في عام 1816 يقول: أن سلوكهم على جانب كبير من الأهمية كما أنهم يتحلون بقدر كبير من الجدية وقلة الكلام، ومع ذلك فانهم مرحون وراضون عن أحوالهم، أضف الى ذلك دماثة طباعهم التي لولاها لكانت برودة مزاجهم منفرة للغير. أن أهالى مسقط كما يبدو لى هم أنظف وأحسن هنداما وأرق معاملة من جميع العرب الذين التقيت بهم حتى الآن، وأن الانسان ليشعر من أول وهلة يلتقى بهم بشعور الثقة والألفة وحسن النية من جانبهم (2). كذلك فان الأوربيين معجبون بما يكنه أهالى مسقط من الاحترام لممتلكات الآخرين، ونستشهد على ذلك بما جاء على لسان أحد وكلاء شركـ ركة ليفتانت الانجليزية الذي أعرب عن دهشته فى عام 1755 من أهالي مسقط حيث قال: ان هناك فى الوقت الحاضر كميات هائلة من السلع والبضائع مكدسة على الطرق من غير رقابة أو حراسة عليها اذ لا توجد مستودعات لخزنها، ومع ذلك لم نسمع عن حادث سرقة أو سطو على هذه السلع أيا كان (3)
•
(1) رحلة الى الجزيرة العربية جزء 2 ص 67
(2) رحلة الى أشوريا جزء 2 ص 413،411
(3) في (كتاب» رحلات الى آسيا وأفريقيا تأليف ابراهيم يارسونر طبعة لندن 1808 ص 207 لقد أشار ينبهور الى نفس الظاهرة قبل عشر سنوات كما لاحظ بأن من عادة السكان فى الليل اذا خرجوا للشوارع أن يحملوا في أيديهم قناديل اثباتا للهوية () رحلة الى الجزيرة جزء 2 ص 68) ولايزال هذا القانون ساريا حتى الآن