بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

1

- 317 -

وقعها مع بروس دون موافقته، ورفض التصديق عليها (1). ولهذه الأسباب فان حسين على ميرزا لم يحاول فى غضون السنوات التالية أن يتخذ تلك الوثيقة حجة للمطالبة بالبحرين أو المساومة حكومة بومباي في من عدم معارضة خططه الكثيرة للسيطرة على الجزيرة (2). ولكن النجح لم يتحقق له في كلتا الحالتين، وعلى سبيل المثال ففى بداية عام 1823 عندما علمت حكومة بومباى بأن الشاه كان يتآمر مع السيد سعيد وشيخ القواسم سلطان بن صقر لشن هجوم مشترك على البحرين وجهت الحكومة البريطانية تحذيرا صريحا الى حسين علي ميرزا ووالده قالت فيه: «انه اذا ما اختل أمن الخليج وعادت القرصنة من جديد فان الحكومة البريطانية

سوف تجد نفسها مضطرة الى اعادة وضع قوات عسكرية في الخليج (3) الا أن هذا الهجوم لم يقع، كما ان محاولة الأمير فيما بعد عام 1824 لاحياء هذا المشروع لم يكتب لها النجاح، وهكذا اصبحت تهديدات الشاه للبحرين مجرد اقوال، وبمضى الوقت اتخذ موضوع الاستيلاء على البحرين طابع المسرحية التي يقوم بتمثيلها أمير فارس امام امبراطور فارس، كما كان لهذه القضية في الواقع وجوه اخرى فان هذه المسرحية التي اصبحت تمثل ضد العتوب جزءا لا يتجزأ من سياسة حكومة شيراز لم تكن تقتصر على المطالبة باستقطاع جزء من المعونة السنوية التي تدفع لطهران فحسب ولكنها ايضا تهدف الى ابتزاز الاموال من المناطق التابعة لها، كما جاء ذلك

في تقرير المقيم البريطاني في بوشهر

(1) انظر فارس والخليج مجلد 35 من جورج ويلوك إلى اللجنة السرية

0 1823/ 1/2

17

(2) وبالمثل فالن حكومات فارس المتعاقبة وغيرها من المطالبين بتبعية البحرين لفارس لم يترددوا حتى ذلك الوقت من استغلال هذه الاتفاقية لدعم قضيتهم وهناك حالتان يمكن الرجوع اليهما فى مؤلف (قضية جزيرة البحرين) وهي من تأليف تاجبخش) وجزر البحرين تأليف ادميات.) .. (2) سجل الرسائل السرية الحكومة بومباي مجلد من الحاكم الى

مجلس ادارة الشركة %1824/ 1/14) رقم 1 الادارة السياسية).