الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣- 41 =
مركبا شراعيا كبيرا، وخمسين مركبا صغيرا، وبالاضافة الى هذه المجموعة كان تجار مسقط يستأجرون كل عام عددا من السفن من موانى الخليج الأخرى
تقوم برحلات الى الهند، والارخبيل الشرقى، وأفريقيا، والبحر الأحمر كما كانت عمان نفسها تنتج السمك وأنواعا من الفاكهة التي كانت تصدر الى الخليج الى جانب العقاقير واللؤلؤ والنحاس والملح والزرنيخ التي كانت تنتجها الجزيرة العربية، وايران كانت تصدر هى الأخرى. وبالمقابل كان الأسطول الملاحى العماني يعود من رحلاته محملا بالتوابل والأرز والسكر والصنوبر وأعواد الصندل، والصيني، والمنسوجات، والمعادن وأنواع من المنتجات الأوربية، وفى كل عام كان جحفل من السفن يبحر من عمان الى البحر الأحمر وعليه شحنات من البن والتوابل والأدوية وبعدد من العبيد والأحباش. وكان أسطول آخر من السفن يبحر في فصل الرياح الموسمية التي تبدأ من شهر نوفمبر وصاعدا الى زنجبار وغيرها من أقطار أفريقيا الشرقية ليعود في فصل الربيع بالعاج والعبيد وتراب الذهب
ولم تكن عمان لتستوعب من كل تلك الواردات الا جزءا يسيرا، وكان الباقي يعاد تصديره الى الخارج، ولقد كان المركز الذي تحتله مسقط في مضمار تجارة الخليج من الأهمية بحيث اقتضى الأمر أن تستحصل السفن العربية المبحرة الى الخليج على أجازة من السيد سلطان تضمن سلامتها خلال الرحلة وكان على هذه السفن أن تبحر تحت حماية أسطول السفن العمانية التي كانت تحمل شحنات البن كل صيف الى ميناء البصرة وشط العرب لنقل محصول البلح العراقي منها (1)
(1) ان أغلب المصادر المعتمد عليها فى هذا البحث عن مسقط وعمان في نهاية القرن الثامن عشر قد سبق الاشارة اليها آنفا في حواشي الكتاب أما المراجع الأخرى فان أهمها مايلي: التقرير الإدارى للمقيم البريطاني في الخليج 1887 - 1888 اللفتنانت كولونيل اس. بي. مايلز بعنوان: «ترجمة حياة السيد سلطان ابن الامام أحمد (ومقتطفات من سجلات حكومة بومباي سلسلة رقم 24 بعنوان الخليج العربي طبعة بومباي سنة 1856 اعداد الكابتن از بتلر ومقتطفات من مختصر ملاحظات عن المعلومات التاريخية وغيرها المتعلقة بمقاطعة عمان وصورة تاريخية عن قيام ونجاح حكومة مسقط 1694 - 1819 بقلم آف واردن ص
167 - 87
ص
13 - 1