الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤- 32 - 1
وتتحكم في مدخل الخليج مجموع وعة
من
ثلاث جزر
6
يسمى الملاحون
الأوربيون الجزيرتين الكبيرتين منها (القوين (وذلك لأوجه الشبه بينهما وبين الأساقبين التي كانت تستخدم لحمل المدافع على السفن الحربية. أما الملاحون العرب فيسمونها سلامة وبناتها. وكان من عادة رجال البحر العرب عند مرورهم بهذه الجزر فى الطريق الى الهند أو أفريقيا أن يلقوا بالزهور والفواكه أو النقود الى البحر تفاؤلا برحلة موفقة وعودة سالمة من رحلتهم (1). وعلى بعد فرسخين أو ثلاثة الى جنوب مجموعة الجزر يقع رأس مسندم وهو قمة شبه الجزيرة الجبلية المعروفة برؤوس الجبال التي تفصل بين عمان ومنطقة الخليج الأم، ومنطقة مسندم ورءوس الجبال منطقة مخيفة عبارة عن كتلة مضرسة من الجبال تبدأ فى الارتفاع من شاطيء البحر ثم تنشطر في نتوءات بعد نتوءات من القمم المشقوقة والمتعرجة
أما على الطرف الشمالي: فانها تنقسم الى سلسلة من الجزر الصخرية آخرها جزيرة مسندم انها على حد ماجاء على لسان احدر حالة القرن التاسع تشر، كما لو كانت قد شطرت من بعضها البعض بفعل قوة هائلة من الطبيعة التي مزقتها اربا الى كتل منفصلة القارة التي كانت جزءا منها (2)، ويتخلل شبه الجزيرة من هذه مجموعة من الخوران تمتد أميالا الى الداخل على جوانب المرتفات. وأهم هذه الخوران خور الشعم على الجانب الغربي والقبة الغزيرة على الجانب الشرقي. وحتى عام 1820 عند القيام بأول مسح بحرى للمنطقة لم يكن الأوربيون قد اكتشفوا الجزيرة الأولى. وحسب تقدار المشرف على عملية المسح يبلغ طولها 9 أميال تتخللها رؤوس يبلغ ارتفاعها من 800 الى 1500 قدم، ويغطى المدخل الى الجزيرة كما يقول المشرف يمتد الى الأسفل تجاه البحر بحيث لا يمكن التأكد منه بسبب ضيق فتحته بينما لا يتجاوز عرض
(1) كان يتم في بعض الأحيان تسير سفن من جانب البحارة كتجربة. فاذا مالت هذه السفن الحربية تجاه البر فقد كان ذلك يعد فألا حسنا للمحاولة (أنظر رحلات من الهند الى انجلترا (طبعة لندن 1827 ص 86 بقلم اللفتنانت جي. أي اليكسندر
(2) رحلة الى أشور - بكنجهام ص 385