بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

1

1820، وقد ظهرت بجانبها بلدة جديدة كانت لا تزال عبارة عن مجموعة من الاكواخ، وكان حاكم البلدة محمد بن صقر شيخ القواسم الذي كان يحكم

بالنيابة عن سلطان بن صقر الذى رأى فيه أقوى وأقدر شيوخ منطقة الساحل من رمس الى البحرين، ولم يكن حكمه يقتصر على الشارقة ورأس الخيمة فحسب وانما يتجاوزه الى الجزيرة الحمراء وألم القوين أيضا، وقد انتهز راشد بن حمد شيخ عجمان وكان من الشخصيات الهامة فى المنطقة الشمالية لساحل القراصنة والذى لم يكن يعترف بسلطة صقر عليه انتهز فرصة زيارة مكلويد فطلب حمايته من زعيم القواسم. وعلى الرغم من أن مكلويد لم يوافق على طلبه الا أنه أثار هذا الموضوع مع سلطان بن صقر خلال المقابلة التي حاول فيها شيخ القواسم الحصول على اعتراف رسمي بسيادته على ساحل القرصنة وعلى استمرار الحكومة البريطانية فى اعتبار جميع الشيوخ مسئولين عن التزاماتهم بالنسبة للمعاهدة التي وقعوا عليها بصرف النظر عن الصراعات التي قد تنشب فيما بينهم على السلطة، وقد أشار مكلويد في تقريره الي. رؤسائه بأنه لابد أن يأتى الوقت الذي يتوجب فيه الحد من سلطة ونفوذ

أخيه سلطان بن صقر حاكم الشارقة، وقد اعجب مكلويد بشخصية

سلطان بن صقر

ولعل مما ازعج مكلويد أكثر هو حجم أسطول القواسم فقد شاهد أكثر من 30 سفينة شراعية راسية فى الشارقة كلها صالحة للعمل ويستطيع كل منها أن يحمل أكثر من 50 الى 100 رجل كما كان العمل يجرى في بناء سفينة كبيرة حمولة 120 طن ولم يكن من المعقول أن يكون القواسم قد تمكنوا من بناء ذلك الأسطول خلال فترة الثلاثة أعوام التي انقضت على