بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

- 336 -

وقد أثار مكلويد موضوع تطبيق بنود المعاهدة وقبل مغادرته الى منطقة الساحل العربي كان مكلويد قد اقتنع بأن نظام التصاريح والسجلات الذي نصت عليه المعاهدة قد يكون اجراء كافيا لقمع القرصنة، بشرط أن يمنح السجلات للسفن التجارية وليس للسفن المسلحة غير أن هذا الافتراض قد واجه اعتراضين، الاعتراض الأول هو ما أشار اليه الكابتن طومسون قبل ثلاث سنوات من أنه لا يمكن رسم خط فاصل بين السفن المسلحة والسفن التجارية اما الاعتراض الثانى فهو أن الحكومة البريطانية وحدها لا تستطيع تحديد هوية السفن عند اصدارها التصاريح لها والنتيجة التي يمكن أن نخرج بها من ذلك هي أن أي محاولة لفرض شروط المعاهدة بالقوة سوف تكون لها أضرار وخيمة. ونفس الرأى ينطبق على البند التاسع من الخاص بحظر تجارة الرقيق

•

المعاهدة

ترك تقرير مكلويد انطباعا ملحوظا لدى الفنستون الذي وافق على اراء المقيم البريطاني بوجه عام فبالنسبة للمادة الرابعة من المعاهدة اتفق الاثنان على أنها تعنى دعوة القبائل الى العيش في سلام مع بعضها البعض كما أنها بمثابة التعهد من الحكومة البريطانية بعدم التدخل في شئون القبائل أو خلافاتها، وبالتالى فلا يجوز تفسيرها على أنها تعنى حظر العلميات الحربية في البحار. أن ثمة اعتراضات قوية على فرض قيود على السكان العرب الذين تربطنا بهم معاهدات أو اتفاقيات، وهي اعتراضات استحالة فرض نفس تلك القيود على الدول الاخرى كما أشار الفنستون الى أنه فى حالة نشوب نزاع بين العرب انفسهم فان هذا النزاع لن يخلو من وجود مشكلات، لأن كل زعيم من هؤلاء الزعماء يجد نفسه معبونا أو مظلوما لابد انه سيطالب الدولة التي تحد من حريته في الحصول على بو سائله الخاصة أو بتعويض. وبعد أن فرغ الفنستون. هذا من الموضوع

ناشئة

حقه

عن