الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧- 335 -
وأنهى مكلويد زيارته للخليج في بوشهر فى اليوم العاشر من فبراير 1823 وفى نهاية الشهر بعث الى حكومته في بومباي بتقرير مفصل وشامل عن رحلته بالاضافة الى ملاحظاته على بعض النقاط التي وجهت حكومته نظره اليها ومن خلال المناقشات التي اجراها مع ضباط البحرية في الخليج تبين لمكلويد بأن العقبة الرئيسية أمام الحملة ضد القرصنة هي استمرار الحروب والاشتباكات البحرية بين قبائل الخليج) ان خروج سفن مسلحة الى البحر بقصد الحرب مهما ارتكزت على أسباب شرعية لابد وأن تنحرف
الى ممارسة القرصنة عند أول بادرة تسنح لها ممارسة تلك الأعمال» ويبدو أن في البند الرابع من المعاهدة فقرة غامضة تحد احتمال نشوب من حروب بين قبائل القرصنة غير أن الهدف من البند المذكور هو حظر القرصنة نفسها وليس حظر الحروب المشروعة. وعلى أي حال فقد طلب سلطان بن صقر من مكلويد أثناء اجتماعه به أن يوضح له ما اذا كان هذا البند من المعاهدة يعنى أن الحكومة البريطانية سوف تتولى حماية السفن التي ترفع
ضعف
أعلام المعاهدة من أي اعتداء خارجى عليها وانها تتعهد برد السلع المنهوبة وقد رد مكلويد بأنه لا يعتقد بأن البند المشار اليه المعاهدة يحمل ذلك من التفسير ولكنه وعده بالحصول على تفسير واضح للبند المذكور من حكومة بومباي، وقد عرف مكلويد أن الذى يثير قلق صقر هو احتمال تعرضه الهجوم من السيد سعيد حاكم مسقط، الذي كان على الرغم من قواته البرية، الا أنه كان قويا في البحر، وكان الاثنان يتبادلان شعور العداء وكان احتمال نشوب حرب بينهما قائما باستمرار، وقد رأى مكلويد الحل الوحيد لمنع انفجار الموقف أو الحرب بين القبائل الموقعة على معاهدة الصلح وعلى غيرها من المعاهدات هو تقديم مجرد الاحتجاجات ومحاولة الحصول على تعويضات للاطراف المتضررة (1)
(1) رسائل حكومة بومباي السياسية رقم 13 حلقة 385 مجلد 33
في 1823/ 3/26 من مكاويد الى نيوهام 1823/ 2/27.