الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢1
- TE. -
من
الاشتباكات
احترام التعهدات، ان هدفنا الرئيسي كما أتصوره هو الحد البحرية التي تنشب بين هذه القبائل بقدر المستطاع كما ينبغي أن نحول بين قيام صراعات داخلية فيما بينها حتى لا تؤدى الى انتشار الفوضى من جديد كما أنه علينا في الوقت نفسه أن لا نتدخل فى شئونهم الداخلية وأن نكون حذرين كل الحذر فى تجنب ما يسيء اليهم وثمة مجال واسع للعمل بموجب سياسة الضبط للمنطقة مضمونة بالأسلوب الودي الذي التزمت بها الحكومة في سياستها، وعلى أي حال فقد يكون لنا الخيار في تجنب استعمال الشدة مع الشيوخ تجنبا لاستفزازهم، ويجب ألا يغرب عن بالنا أن أى اجراء يتسم بالشدة والتسرع سوف يتمخض عن قيام توتر بين هذه القبائل الفوضوية اليائسة
كان اول عمل للقرصنة ارتكبه رجال القبائل في منطقة الساحل منذ التوقيع على المعاهدة فى بداية عام 1824 عندما هاجمت ثلاث سفن تابعة لقواسم الشارقة بالقرب من جزيرة سقطرة احدى السفن التابعة للمهرة على الساحل الجنوبي من شبه الجزيرة وقاموا بنهب السفينة وذبح بحارتها، وكانت السفن الثلاثة فى طريقها الى ممباسا، لمساعدة قبيلة المزاريع التي تقيم هناك، وكان هؤلاء أعلنوا تمردهم على السيد سعيد حاكم مسقط (1) وعلى أثر ذلك وجه اللفتنانت كولونيل أى. جى ستانوس الذي خلف مكلويد في منصب المقيم وكان ضمن رجال حملة كير السابقة رسالة الى سلطان بن
(1) المحادثات السياسية لحكومة بومباي حلقة 385 مجلد رقم 13 بتاريخ 1823/ 3/26 من مكلويد الى نيو هام 1823/ 2/27
(2) عن ثورة المزاريع يمكن الاطلاع على كتاب كويلاند «افريقيا الشرقية وغزاتها» ص 217 - 226 بالنسبة لمزاريع أفريقيا الشرقية يستخدم كويلاند كلمة المفرد أي المزروعي في كتابه ولعل هذه القبيلة تمت بصلة الى قبيلة المزاريع المنتشرة على ساحل القرصنة.