الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨1
- 346 -
من التجارب البريطانية. وقد قام بالتصديق على القانون السير جون مالكولم الذي خلف الفنستون كحاكم على بومباي وذلك في شهر سبتمبر 1828 وكلف المقيم البريطانى الخليج بقصد تدخله في قضايا القرصنة التي لاتمس الرعايا البريطانيين فى طلب التعويض فحسب ويترك أمر معاقبة الجناة إلى زعمائهم أما اذا ما تطلب الحصول على التعويضات واستعمال القوة ففى تلك الحالة يمكن للمقيم أن يستعين بالقوة البحرية المرابطة في الخليج لتنفيذ ذلك كما طلب عدم ارسال المتهمين الى بومباى للمحاكمة الا في حالة وقوع الاعتداء على الرعايا البريطانيين (1)، وقد استمر العمل بأحكام هذا القانون طوال الفترة الباقية من القرن
وفي عام 1828 تغير مفهوم استعمال القوة البحرية المرابطة في الخليج لقمع القرصنة من دور الهجوم حسبما تضمنه شعار (المراقبة والتفتيش) إلى دور الدفاع أى الزيارات الدورية لموانئ المنطقة والزام حكامها بالتعويضات عن الاعتداءات التي يقترفها رعاياهم فى البحار. والواقع أن التعديل الذي ادخل على القانون قد فرضته الضرورة الناتجة عن الصعوبة في الاحتفاظ بالقوة البحرية في الخليج بكاملها وعلى الأخص في الفترة الواقعة سنة 1824 وسنة 1826 عندما اضطرت البحرية الى توفير سفن
فيما بين لحملة المرسلة الى بورما. على أن الهدوء النسبي للخليج خلال تلك الفترة قد ساعد هو الآخر على تخفيض حجم القوة المرابطة في الخليج دون أن يؤثر على أمن المنطقة، وفى شهر يناير من سنة 1827 أبلغ الكولونيل ستانوس
(1) من مختارات حكومة بومباي مجلد 24 ص 322) لمحة تاريخية عن
قبيلة القواسم العربية» تأليف اللفتنانت أس هنل.