بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

- 352 -

غير أن رحمة تجاهل الانذار وقد شجعه على ذلك الوهابيون الذين كانوا قد استعادوا مركزهم في نجد، وأخذوا يسعون الى تقويض نفوذ بني خالد حكام الاحساء، وهما محمد وماجد العيار، اللذان يحكمان القطيف في ذلك الوقت، وعند عرض الموضوع على الفنستون قرر أنه مهما كانت أعمال رحمة تهدد أمن المنطقة فقد كانت أعمالا حربية مشروعة وأنه طالما نحصرت تلك الأعمال في المنطقة القريبة من القطيف فلم تكن هناك أسباب تبرر منعه ولذلك أرسلت الأوامر الى استانوس بسحب الطرادين من القطيف (1)

المعقودة

غير أن رحمة لم ينتفع من سحب الطرادين لأن الكويت والبحرين عباتا امكانياتهما البحرية وأخذنا تهددان جابر بعد أن انتهك الاتفاقية مع آل خليفة وهاجم السفن التابعة لهم. كما هاجم سفن آل صباح أقارب آل خليفة وفى نهاية عام 1826 تقريبا قام شيخ آل خليفة وبنو خالد حكام القطيف بمحاصرة الدمام وقد خرج رحمة الى المنطقة السفلى من الخليج لجمع امدادات بعد أن ترك ابنه للدفاع عن الدمام غير أن السيد سعيد رفض مده بأي مساعدة، وذلك بسبب الاتفاق الذي كان قد عقده مع آل خليفة والذى كان السيد سعيد يعتقد بأنه أضر بحقوقه في البحرين، وعند وصول رحمة بن جابر الى بوشهر في بداية شهر ديسمبر عرف بأن حكومة فارس قد أصبحت هي الأخرى تعتبره رجلا خارجا على القانون، فكان ذلك بمثابة الصدمة له وبخاصة وانه قد أصبح شيخا كبيرا يناهز السبعين وأنه فقد كلتا عينيه ولا توجد منطقة سمه الا وعليها آثار الجروح والندوب من أثر المعارك التي خاضها وبما

من.

(1) سجل الرسائل السياسية لحكومة بومباى مجلد 10 من الحاكم الى مجلس ادارة الشركة 1826/ 2/19) رقم 5 الادارة السياسية) ومجموعات مختارات بومباي المجلد 24 ص 527) صورة تاريخية لرحمة بن جابر).