الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥- 353
أنه لم يبق له من كل اسطوله سوى سفينة واحدة وبما أن أتباعه الذين كان دائما يقودهم الى الموت والدمار قد هربوا فانه لم يجد مفرا من اللجوء لقد كانت النهاية فاجعة. غير
الى الكولونيل ستانوس لالتماس المساعدة
أنه تحمل الموقف فى شجاعة واعتزاز دفعت كل من استانوس ومساعده الشاب اللفتنانت صمويل هنل الى النظر اليه نظرة احترام وليس نظرة شفقة، وخلال اجتماع الرجل العجوز بالمقيم البريطانى لمس الأخير فيه نفس صفات الصرامة والشجاعة التي طبعت سلوكه طوال حياته كما أظهر نفس الشراسة والاحتقار ازاء أعدائه العتوب (1)
العيان
أحمد بن
بعد بضعة أسابيع تلقى هنل خبر وفاة رحمة من أحد شهود لقد توجه رحمة الى الدمام وفى الطريق أصدر أمره الى سفينة باطلاق طلقة من أحد مدافعها كعلامة احتقار لشيوخ البحرين الذين استفزهم ذلك فتطوع أحمد بن سليمان ابن أخ الشيخ الحاكم بمهاجمة رحمة بن جابر وهو في سفينته. وكان قد وافق حاكم البحرين على ذلك. فخرج سليمان وأخذ يسير بجانب سفينة رحمة وفي هذه الأثناء وقع صراع شرس بين الاثنين وعلى أى حال فان بحارة سفينة العتوب تعرضت لخسائر كبيرة نتيجة للنيران الكثيفة التي كانت تصبها عليهم بحيث اضطرت السفينة الى أن تنحرف وتعد و لكى تأتى بامدادات جديدة من السفن البحرانية الأخرى القريبة منها. وبعد حصول أحمد بن سليمان على الإمدادات عاود هجومه على رحمة بن جابر، وبما أن رحمة قد أصابه الانهاك هو وبحارته فقد أحس بأنه لا يستطيع مواصلة القتال وأدرك بأنه لابد
(1) من مجموعة مختارات بومباي المجلد 24 ص 527
(23 - بريطانيا والخليج)