بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

- 357 -

-

ولقد أثبتت التطورات صحة رأى الفنستون عندما تأكد بأن محمد بن شخبوط لم تكن له أى علاقة بحادث الاعتداء الأخير، بل ان الحادث المذكور

لم يقع اطلاقا وان القصة كلها من تلفيق خصوم الشيخ

وفى أواخر عام 1825 وقع حادث اكثر خطورة عندما انفجر القتال بين زعيم شيوخ القواسم سلطان بن صقر والسيد سعيد وطحنون بن شخبوط وكان السبب المباشر للقتال النزاع الذي كان قائما حول تحصينات واحة البريمي في أقصى الطرف الغربي من حدود عمان، وبعد انسحاب الوهابيين أخذ نفوذ كل من طحنون بن شخبوط حاكم أبو ظبي وسلطان بن صقر يتزايد في البريمي وكان من عادة والد الشيخ شخبوط الشيخ طحنون أن يقضى معظم أوقاته فى واحة البريمى وكان يحظى بنفوذ واسع بين قبيلة الظواهر، غير أن القبيلة الرئيسية الأخرى وهى النعيم لم تكن تعارض امتداد نفوذ آل بوفلاح الى واحة البريمي فحسب بل كانت أيضا تستظل بحكم السيد سعيد الذى كانت له حامية فى البريمي، فكان يؤيدها في موقفها نعيم عجمان وسلطان بن صقر الذى كانت منطقة عجمان تخضع له، وبعد أخذ ورد طويل وعلى الأخص فيما يتعلق باحتلال العديد من القلاع والحصون في الواحة، اتفق الثلاثة وهم طحنون بن شخبوط والسيد سعيد وسلطان صقر على هدم التحصينات وعدم اعادة بنائها، وقد وقع هذا الاتفاق في شهر ديسمبر 1824 غير أنه لم تتخذ أى خطوات من جانب الأطراف المعنية لتطبيقه، وبعد أن قام ستانوس بمحاولات يائسة للتوسط في النزاع في شهر مايو 1825 نشب القتال بين المجموعات المتصارعة، ثم امتد هذا الصراع الى البحر، فأدى الى تعطيل عمليات استخراج اللؤلؤ من البحر، واغتصاب سفينة حرانية بالقرب من جزيرة قشم من جانب القواسم الذين ظنوا بأن السفينة تابعة لأبو ظبى، وعلى الفور أرسل ستانوس الضابط البحرى المسئول الى الشارقة لطلب التعويض عن الاعتداء، وبعد تردد وافق سلطان بن صقر على

بن