الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨1
- 356 -
غير أن الفنستون لم يوافق على تفسيرات ستانوس ثم خلع محمد بن شخبوط من مشيخة أبو ظبي عن طريق تدخل حاكم مسقط السيد سعيد الذى كان في ذلك الوقت يطالب بالسيادة على أبو ظبي وسواء كان محمد بن شخبوط أو والده لم يكن معروفا غير أن الفنستون يتصور بأن العكس هو
الصحيح، وذلك على أساس تصرف محمد بن شخبوط منذ ذلك الوقت
قالا
لقد كانت كل هذه الأعمال تعتبر ضمن الحروب المشروعة سواء ضد أبو ظبي نفسها أو ضد دبى التي كانت خاضعة لها وان كانت لم تتحول الى فوضى شاملة في المنطقة. وقد يكون قتل الأسرى فى حادث السفينة اجراء مشروعا الا انه في ظل الحضارة العربية الراهنة لا تستطيع الحكومة البريطانية أن تلتزم بشرط اعلان الحرب على شيخ كل قبيلة موقعة على المعاهدة يذبح اسراه. الا ان الفنستون لم يقتنع من أن ستانوس قد بحث موضوع الاعتداء على السفينة بحثا جيدا. اذ تبين من التحقيق أن الاعتداء قد وقع بتحريض من زيد بن سيف حاكم دبي، وفي هذه الحالة يعتبر الاعتداء اجراء مشروعا تعمل من أعمال الحرب، الأمر الذى لا يتطلب التدخل البريطاني في الموضوع، اننا اذا قمنا بمعارضة كل زعيم فى استعادة حقوقه المشروعة بالقوة فان هذا سوف يلزمنا بالتحقيق في كل دعوى من دعاوى الاعتداء، وبأن نفرض العقوبة على الطرف المعتدى فى حالة نبوتها وهذا سوف يورطنا لا محالة في كثير من المنازعات التي تشهدها المنطقة وقد نجد انفسنا فى المدى القريب أو البعيد في موقف معاد لسلطان مسقط (1)
(1) سجل الرسائل السياسية لحكومة بومباى مجلد 9 من الحاكم
الى مجلس ادارة الشركة 1825/ 7/2) رقم 6 الادارة السياسية).