الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦- T{-
القواسم
وثمة اتحادان قبليان (1)، القواسم سكان الجزء الشمالى، وبنو ياس سكان الجنوب ويتقاسمان السلطة السياسية فى المنطقة. ولا يرتبط أي من هذين القسمين بالولاء لحكام آل بوسعيد في عمان على الرغم من أن بني ياس كانوا على علاقة ودية بحكام عمان، وأنهم فيما يتصل بالسياسة العمانية، كانوا ميالين أو متعاطفين مع بني هناه. أما بالنسبة للقوة البحرية فقد كان الفئة الأقوى بلاشك. وكان مفهوم لفظة اقواسم يعنى تلك الجماعة التي تدين بالولاء لشيوخ القواسم فى الشارقة ورأس الخيمة، وان كان المدلول الأصح للكلمة يعنى الارتباط الأقوى بأسرة القبيلة المذكورة، أما كم عدد القبائل الموالية لشيوخ القواسم وما مدى نفوذهم ونوعية توزيعهم فموضوع يتعذر الحكم فيه، ففى رأس الخيمة أهم مواني المنطقة وتنتمى أغلبية السكان فيها الى الخواطر، وهم فرع قبيلة النعيم سكان المنطقة الجنوبية، والتي يقيم معظم أفرادها فى منطقة الظاهرة (2)، أما في الشارقة الميناء الثاني للقواسم فأغلبية السكان من بنى قتب، وفى جزيرة الحمرا وأم القوين اللتين تقعان بين هذين الميناءين وتخضعان لسلطة شيوخ القواسم فتسكنهما قبيلتا الزعابية وبنى على. أما في عجمان المرتبطة أيضا بالقواسم، فقد كان زمام السلطة بيد آل بوخريبان، وهم فرع من النعيم. وفى رمس وهي ميناء تابع للشيوخ، وتقع شمال امارة رأس الخيمة وهي الأخرى القواسم، والى ماوراء المرتفعات يقيم الحبوس والمخارية، على متحالفة
مع
6
أن السلطة التي يمارسها شيوخ القواسم على هذه القبائل سلطة محدودة، ذلك أن موازين القوة في سياسة الجنوب الشرقي من شبه الجزيرة العربية تتحكم فيه القبائل البدوية التى يتأرجح ولاؤها من رئيس الى آخر وفقا السخاء الرئيس أو بخله، على حين لا يتمتع شيوخ القبائل بالحرية المطلقة في مزاولتهم للسلطة حتى لا يثيروا البدو عليهم. أن بني قتب والخلافة
(1) مفرد القواسم (قاسمى» كما تنطق أيضا جاسمي وجواسم وجوكى، أما الفصيلة الشمالية من قبيلة النعيم فقد كانت تقطن قطر وجوسم والاحساء
(2) أما الفصيلة الشمالية من قبيلة النعيم فقد كانت تقطن قطر
والاحساء.