الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥الرأس نصف ميل، وصخوره عالية وشديدة السواد، وعند فتحته مباشرة توجد جزيرة ترتفع كالبناء، لون أحجارها أفتح قليلا عن لون بقية الصخور، وهي انحدارية الشكل، ويبلغ ارتفاعها نحو مائة قدم وعمق الماء فيها نحو 16 باعا (1) وتكاد لا توجد حياة في رؤوس الجبال، فعلى سفوحها حيث تمتد الوديان الى البحر يوجد عدد قليل من أشجار النخيل، أما الى الداخل فلا يوجد شيء من المراعي يكفى حتى لاطعام بضع شياه، ويقطن رؤوس الجبال قبيلة الشحوح، وهم نوع منعزل من الناس ويتحدثون بلهجة عربية تختلف اختلافا بينا عن لهجة أهل الجنوب الشرقى، ولم يخضع الشحوح خلال الفترة التي يشملها البحث لسلطان أى جهة. وكان للشحوح مستعمرات
تقع في خصب بالقرب من رأس الجزيرة وفى جزيرة شحم حتى الشاطيء وعلى بعد بضعة أميال جنوب شحم فى رمس تنحرف الجبال مبتعدة عن شاطئ البحر فى اتجاه الجنوب حيث تكون منطقة الحجر الغربي، ويعرف السهل الساحلي الواقع الى الجنوب من رمس (بساحل عمان» أو «ساحل الصلح» أما اسمه القديم فهو الشميلية أو «السر». ويمتد على ساحل الخليج على مسافة تصل الى 130 ميلا من رمس في الشمال الشرقي الى ما وراء أبو ظبي في الجنوب الغربي. حيث ينحرف الساحل غربا باتجاه شبه جزيرة قطر. وحدوده الشرقية هي سفوح الحجر الغربي، وجنوبا واحة البريمي وتتناثر على شواطئه البحيرات والخلجان حيث تقطن القبائل البحرية التي تعيش على مستخرجات البحر. وتقع على الموانى الغربية من البلاد المأهولة، حيث تسمح وفرة بعض المياه بزراعة النخيل وبعض المزروعات الأخرى. أما ما يتبقى من هذه المنطقة فان الأرض مسطحة وقاحلة تكسوها كثبان الرمال والسهول الحجرية والسبخة
ان التركيب القبلى للمنطقة الشمالية تركيب معقد على غرار الوضع في عمان عموما، وقد ظل محتفظا بهذا الطابع منذ نهاية القرن الثامن عشر،
(1) وزارة الهند: «مذكرات من عملية مسح للشاطيء الغربي للخليج ابتداء من رأس مسندم حتى دبا. اعداد القائد البحرى اللفتنانت جي. ان. جي. وقام باعداد الرسوم الرسام المرافق للعمية اللفتنانت أم. هرتون (م 3 ـ بريطانيا والخليج)