بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

-

- 362 -

باجراءات الكابتن اوين الا ان القرار وصل متأخرا الى اوين بحيث لم تكن منه

فائدة فى تخفيف استياء السيد سعيد

37 AL

كانت هذه هي الأسباب وراء احتجاجات السيد سعيد لستانوس في ديسمبر عام 1825 ورسالته الى الفنستون في نفس الشهر، غير أن رسالة الحاكم لم تتضمن أى تأكيدات له، فقد كان موضوع العلاقات بين بريطانيا ومسقط في تلك المرحلة يخضع للدراسة كنتيجة للاجراء غير القانوني الذي قام به الكابتن أوين فى ممباسا وتدخله في تجارة الرقيق في أقاليم افريقية الشرقية، وربما كون السيد سعيد رأيه عن علاقته ببريطانيا ومدى التأييد الذي كان يتوقع أن يحصل عليه منهم على قراءته لاتفاقية عام 1798 (القولنامه) وعلى الأخص البند الثانى منها الذي ينص على أن أصدقاء وأعداء احدى الدول يعتبرون بموجب المعاهدة أصدقاء وأعداء الدول الأخرى الموقعة على المعاهدة، وكان هذا هو الانطباع الذى خرج به استانوس من عند السيد سعيد، وهكذا عندما قام الفنستون بدراسة الموضوع في شهر يناير 1826 لم يستطع أن يقطع، ما اذا كانت القولنامة سارية المفعول أم لا حتى ذلك الوقت، فان كانت لا تزال سارية المفعول فقد كان لاحتجاجات السيد سعيد من الاجراءات الأخيرة فى الخليج وافريقيا الشرقية ما يبررها دون شك، فهل كانت المعاهدة لا تزال سارية المفعول لأنه لم يرد أى ذكر للمعاهدة المذكورة في المراسلات المتبادلة بين السيد سعيد وسلطات حكومة الهند لعدة سنوات كما أن السيد سعيد نفسه قد أشار فى خطابه المؤرخ ديسمبر 1825 الى الفنستون والذي خصص أغلبه لموضوع تجارة الرقيق الى أنه يعتبر الاتفاق منتهيا أو على الأقل لا يتعدى مضمونه الشئون البحرية الأسطولية، كما أنه قد اشترط مقابل حظر تجارة الرقيق أن تتعهد الحكومة البريطانية بعدم المساس بأي ضرر لأراضيه واذا اعتبرنا (القولنامه (وثيقة منتهية وان بريطانيا غير ملزمة بتقديم المساعدات الى السيد سعيد ضد معارضيه فان الحكومة