الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥- 363 -
1
البريطانية فى رأى الفنستون لم يكن لها حق التدخل في شئونه (1).
سيف،
أما فرانسيس واردن، السكرتير الأول السابق وعضو المجلس الآن فلم تكن تساوره أية شكوك حول وضع هذه الوثيقة التي كانت تتناول موضوع الحرب مع فرنسا فقط، وعندما سمحت حكومة الهند لمسقط في عام 1807 بالوقوف موقف الحياد في تلك الحرب فقدت معاهدة (القولنامة) مفعولها، زد على ذلك أن السيد سعيد لم يصادق عليها كما فعل خلفه بدر بن كما لم يشر اليها فى العديد من رسائله الى حكومة الهند التي كان يناشدهم فيها المساعدة ضد الوهابيين، وكان واردن يوافق الفنستون على أنه اذا رفض طلب السيد سعيد للمساعدة في حربه ضد خصومه في شبه الجزيرة العربية حقه أن يمارس شئونه دون تدخل من جانبنا بشرط ألا تؤدى
فقد كان من
اجراءاته الى تهديد الأمن في مياه الخليج، وعلى أية حال كما حذر واردن فانني كنت أتصور دائما أنه لابد من وضع حد لأطماع امام مسقط لأن مثل هذا الاجراء ضرورى لتأمين سلامة الخليج، وان علينا أن نحذر كثيرا من تذمره السياسي أكثر مما نحذر من سلوك الدول الصغرى في تلك البقعة، كما أني لا أرى سببا فى الاشادة به اذ أن أكثرية المعتمدين السياسيين الذين اتصلوا به قد تأثروا بشخصيته.
غير أن الفنستون كان يختلف فى الرأى مع واردن حول الطابع المؤقت للمعاهدة فقد عكف على دراسة الوثائق الخاصة بالمعاهدة، وللتأكد من أن الغرض من ابرامها هو أن تصبح اتفاقا دائما وليس مؤقتا، فلم اذن نصت المعاهدة فى بنودها على عمليات انقاذ السفن البريطانية التي تتحطم
(1) المحادثات السياسية لحكومة بومباي حلقة 386 مجلد 4 رقم 7 في
1826/ 2/18 محضر الفنستون 1826/ 1/14.