بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

-

- 383 -

-

تظهر آثار ذلك على امتداد سواحل الجزيرة العربية وقد توقع راشد بن حمد شيخ عجمان الذي سر بتلك الأحداث أن تلك التطورات سوف تؤدى الى العودة الى القرصنة البحرية بتحريض من الوهابيين وانطلاقا من هذا التصور طلب الى تركى أن يعينه نائبا عنه فى المنطقة الساحلية، ولكنه كما يذكر لوريمر تسلم ردا فاترا على اقتراحه يفيد، بأن الأمير الوهابي يعتبر، وسوف يظل يعتبر، سلطان مسقط وشيخ الشارقة الزعيمين الوحيدين لقبائل عمان، وكان تركى قد عقد العزم على أن لا يعيد أخطاء أسلافه من الأمراء، وكان كما أشار اللفتنانت هانيل المقيم البريطاني بالنيابة شخصا أكثر ثقافة من الأمراء السابقين، وأنه كان متقيدا فى خطواته بمبادئ السياسة علي العكس من الزعماء الوهابيين السابقين الذين كان حماسهم لنشر العقيدة الوهابية أكثر من حماسهم للحكم ((1) ولكى يؤكد رفضه القاطع لمقترحات راشد بن حمد كلف شيخ عجمان في منتصف سنة 1831 بابلاغ حكومة بومباي رسالة منه يعبر فيها عن رغبته فى اقامة علاقات ودية مع البريطانية، وقد ردت الحكومة البريطانية عليه برسالة تبادله فيها نفس الرغبة وعلى أية حال فقد وأرسلتها اليه عن طريق المقيم البريطاني في الخليج ظل راشد بن حمد مصمما على العودة الى القرصنة سواء بتأييد من الوهابيين أو بدونهم، وفي مستهل عام 1832 انتهز فرصة التمرد في عمان فشن هجوما على سفن مسقط وقام بنهب بعض السفن التابعة لساحل مكران وسفينة

=

1

•

الحكوم

ومة

163 كذلك انظر مختراات بومباي مجلد السعودية العربية» ص 149 499 ونبذة تاريخية عن قبيلة الوهابيين العربية 1819 - 24 ص 497

1

1831 ودليل الخليج تأليف لوريمر مجلد 1 ص 1093 - 1095

439

(1) مختارات بومباي مجلد 24 ص