الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٦- YAS -
-
تابعة لكتش وقد قام اللفتنانت هانيل بزيارة الى ساحل الخليج في بداية يوليو سنة 1832 للحصول على تعويض لأصحاب السفن المتضررة، وعند وصوله الشارقة أبلغه حاكمها القاسمى سلطان بن صقر شيخ عجمان بأن راشد بن حمد لم يعد يخضع لسلطته، وأنه على هانيل أن يحصل على التعويض من راشد مباشرة، وقد وافق هانيل على ذلك وان كان قد لاقى صعوبات كثيرة فى محاولته (1) ومما لاحظه هانيل فى مقابلته للشيخين أنهما كانا يختلفان في موقفيهما من دعوة الوهابيين الى الحكم وبخاصة من احتمال عودتهم الى غزو عمان مرة أخرى، وعلى حين كان راشد يرحب بعودة النفوذ الوهابي بدون تحفظ كان سلطان يبدى مخاوفه من ذلك، وعلى الرغم من انه كان يفضل وجود حليف قوى الى جانبه في صراعه ضد آل بوفلاح شيوخ ابوظبي غير أنه لم يكن يطمئن الى الوهابيين الأقوياء والى وجودهم على مقربة من حدوده، وكان سلطان في شهر نوفمبر 1825 قد استفسر من الكولونيل ستانوس بشيء من اللباقة السياسية ما اذا كانت الحكومة البريطانية ستساعده في الاحتفاظ باستقلاله لو استعاد الوهابيون نفوذهم السابق في شبه الجزيرة وبماذا يرد عليهم لو انهم طلبوا أن ينضم اليهم للقيام بهجوم مشترك على مسقط وقد أجابه ستانوس بأنه لو فكر فى اقامة علاقات مع الوهابيين فان البريطانيين لن يؤيدوه، وقد يؤدى ذلك الى عودة أعمال القرصنة، كما أنه لن عقد اي اتفاقات معهم تهدد مركز السيد سعيد فسوف يعتبر عمله موقفا عدائيا، وقد أكد الفنستون هذا الموقف حين ذكر بأنه على الرغم من أن القيام باجراء ضد الوهابيين لم يكن واردا طالما أنهم يحصرون نشاطهم على البر الا أن
(1) مجموعة مجلس ادارة الشركة مجلد 1435 رقم 46726 من هانيل
الي بلين 1832/ 7/3