الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧- PAO.
1
حكومته لا يمكنها أن تغض الطرف في حالة وقوع غزو لعمان كما أنها لن تشجع مثل هذه الأعمال العدوانية لعدم أعلان اهتمامها بهذا الأمر، ولم يثر سلطان بن صقر هذا الموضوع مرة أخرى حتى شهر يوليو 1830 عندما اقترح على المقيم البريطاني فى أعقاب استيلاء تركي بن عبد الله على الأحساء بأن تشترك الحكومة البريطانية مع قبائل الساحل الغربي في وقف التوسع الوهابي وقد رفض اقتراحه هذا وقيل له بأن السياسة البريطانية في الخليج مكافحة القرصنة فحسب، ولا شأن لها بالسياسات الداخلية مبنية على لسكان المنطقة. وبعد فترة قصيرة تجددت مخاوف سلطان حول نوايا ترکي بعد أن رفض الأمير الوهابي مقترحات راشد بن حمد (1)
ولما كان تركى مشغولا باهتمامات اخرى فانه لم يفكر بعد في الاهتمام بسواحل القرصنة، ولكنه فى نهاية عام 1830 دعا عبد الله بن أحمد حاكم البحرين الى الاعتراف بسلطته ودفع الزكاة بالاضافة الى دفع مبلغ 40000 ريال نمساوي عن بعض الخيول التي تركها الوهابيون في البحرين أثناء انسحابهم كما أنه طالب بتسليم قلعة الدمام التي كانت في يد آل خليفة في ذلك الوقت الى بشير نجل رحمة بن جابر الذى أصبح أحد صنائع الوهابيين. وقد طلب عبد الله تأييد البريطانيين فى رفضه لطلب الوهابيين، ولكنه تلقى نفس الجواب الذي تلقاه سلطان بن صقر سابقا، وفى عام 1830 أوفد عبد الله مبعوثا خاصا لمفاوضة تركى، وتوصل الجانبان الى اتفاق تعهد بموجبه عبد الله بالاعتراف بالأمير الوهابي كسلطة عليا وبأن يدفع له الزكاة المقررة
(1) مختارات بومباي مجلد 24 ص 319 و 324 - 325 نبذة تاريخية: القواسم 1819 - 1831 اعداد هانيل
(25 - بريطانيا والخليج)
عن