الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩- TV-
وبسبب مزاولة القواسم لهذه الأعمال، أطلق الأوربيون على الساحل الشمالي للخليج الممتد من رمس جنوبا، اسم» ساحل القراصنة (1)، هذا على الرغم من أن شهرتهم بالشجاعة انما تعود في المقام الأول الى صراعهم الطويل ضد حكام آل بوسعيد على تعاقبهم
وعلى أثر انتخاب أحمد بن سعيد اماما على عمان بادر الحاكم المذكور الى وضع الخطط لاخضاع الساحل الشمالى، وعلى الأخص القواسم السلطانه، وقد تحقق له هذا الى حد بعيد فى عام 1763، ورغم ما أظهرم القواسم من مقاومة طويلة وعنيفة وباستثناء رأس الخيمة فقد دان الساحل كله لسلطته. ان هزيمة القواسم هذه مضافا اليها اقصاؤهم من لنجة وقشم حملت القواسم على توجيه طاقاتهم الى نواحى أكثر سلعية على امتداد خمسة عشر عاما من ذلك التاريخ غير أنهم عادوا الى مناصبة آل بوسعيد العداء في أعقاب تدهور سلطة الامام أحمد وما رافقها من فوضى عمت عمان. وما ان استعادوا ما فقدوه من نفوذ فى الأجزاء الشمالية من ساحل القراصنة حتى شرعوا في توجيه غاراتهم عبر رأس جزيرة مسندم حتى منطقة الشميلية على خليج عمان. ومنذ أواخر الثمانينات للقرن السابع عشر حتى نهاية القرن خلوا في صراع مرير مع حاكم مسقط فى محاولة للاستيلاء على مينائي دبا وخورفكان في الشميلية، باعتبارهما أفضل موقعين لمهاجمة السفن العابرة من والي طريق مضايق هرمز
لقد كان الشيخ صقر بن راشد بن مطر رئيسا لمشايخ القواسم في الثامن عشر، وكان والده هو المسئول عن توجيه نشاط
الفترة الأخيرة
من
من
(1) التزاما بالدقة فقد أطلق هذا الاسم أول ما أطلق على المنطقة الساحلية الواقعة بين رمس ودبي، من دون أن تشمل الميناء المذكور. انظر مقتطفات أرشيف حكومة بومباي مجلد 24 ص 545 وكتاب الكابتن جي. بي. برنکس مذكرات وصفية للملاحة فى الخليج وقد تكون دبى هى المنطقة التي ينتهي عندها ساحل القراصنة على الرغم من اعتقادى بأن القراصنة لم يقوموا بدور فعال فيه ثم أعيد اطلاق هذا الاصطلاح للدولة على كل الساحل من رمس الى أبو ظبي وشبه جزيرة قطر
•