بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

-190.

1

وهكذا لم يكن ينقص السيد سعيد شيء فقد كان المال والقوة البحرية وارادة القتال فى رجاله متوفرة لصد الوهابيين عن حدود عمان ولم يتردد السيد سعيد فى استخدام هذه العوامل الثلاثة فى حملته التي شنها على البحرين وممباسا، فما هي الأسباب التي جعلته يحجم عن استخدام قوته البحرية كما استخدامها في قمع التمرد ضد حكمه في ممباسا لفرض حصار على القطيف والعقير لكي يصرف اهتمام الوهابيين عن عمان، ولماذا فضل أن يخضع لهم خضوعا مشينا يهدد حكمه وبلاده والأجيال القادمة من أسرته؟ أن الرد على هذه الأسئلة هو أن السيد كان قد عقد العزم بعد سنة 1833 على أن يكرس امكانياته المستعمراته الافريقية، وأن يجعل من زنجبار العاصمة الفعلية لحكمه، أما ان السيد سعيد لم يكن يفكر فى التخلى نهائيا عن عمان فهو أمر لا يمكن أن يجادل فيه انسان غير أنه منذ ذلك الوقت كانت عمان بالنسبة اليه اقليما بعيدا متمردا عليه بدلا من أن تكون روح و قلب مملكته، وفضلا عن ذلك فقد كان سعيد على يقين انه اذا احتاج الى مساعدة سواء للدفاع عن البلاد ضد الوهابيين أو لقمع حركات داخلية فأنه سوف يحصل بسهولة على تلك المساعدة من الهند البريطانية، ولهذا أبحر من مسقط في شهر نوفمبر عام 1833 الى ممباسا لقمع التمرد هناك وهو مطمئن كل

الاطمئنان

ويبدو أن السيد سعيد كان متفائلا أكثر مما يجب، وبالتالي فان ما حدث في عمان في سنة 1833 قد حتم على الحكومة البريطانية في الهند وفي انجلترا بأن تعيد تقييم علاقتها بمسقط من جديد، وقد بدأت دراسة الموضوع بتقرير بلين المؤرخ في شهر يونيو سنة 1833 عن ضعف مرکز

السيد سعيد ازاء اطماع عمر بن عو فيصان، لقد غدا وجود عمان كدولة مستقلة