الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨- 396 -
على حد رأى بلين فى كفة الميزان فلم يكن بلين يطمئن الى الوهابيين فاذا قدر لعمان أن تصبح مستعمرة وهابية، وتصبح مسقط وأسطولها التجاري تحت رحمتهم يصبح التدخل البريطانى المسلح أمرا لا مفر منه فاذا اضطرت بريطانيا الى اتخاذ مثل هذه الإجراءات فان من الأفضل أن يكون التدخل العسكرى تدخلا مباشرا وليس عن طريق السيد سعيد (1)، وقد وافق حاکم بومباي أول اوف اكير على مقترحات بلين، ودعا كلير الى ابلاغ تركي بن عبد الله بأن أي اعتداء على أراضى السيد سعيد لن يكون تصرفا مقبولا من بريطانيا كما قام بتعزيز الاجراءات بالاتصال بمحمد على باشا والى مصر، اذ كان لا يزال يمارس نفوذا علي ترکي باعلان تأييده للسيد سعيد الذي كانت تربطه به علاقات صداقة، أما اذا لم يكن ترکي خاضعا لباشا فقد يفكر الباشا مصر في اخضاع الوهابيين لسلطته مرة أخرى، وهذا سوف يتيح لبريطانيا فرصة لصنع سياستها الجديدة بالنسبة لهذه المشكلة
ولما كان موضوع التدخل المسلح لا يدخل ضمن اختصاص بلين بنفسه فقد قرر احالة الموضوع الى الحاكم العام اللورد وليم بيتنك للنظر فيه غير أن بيتنك لم ير ضرورة للتدخل وأوضح هذا الأمر لكلير أيضاحا تاما في اوائل شهر فبراير 1834، بأن الحاكم العام غير مستعد لأن يوافق على استخدام الأسلحة البريطانية من أجل المحافظة على ممتلكات امام مسقط. لأننا اذ تورطنا مرة في سياسة تأييد هذا الحاكم أو ذاك فسيكون لابد لنا من متابعة هذا الخط السياسي مهما يكن الثمن، وبالتالي سيكون من الصعب
(1) مجموعة مجلس ادارة الشركة مجلد 1435 مجموعة 56726 من بلين الى السكرتير السياسي لحكومة بومباي 1833/ 6/25