الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٩1
- ray -
علينا أن نضع حدا لعمليات سفك الدماء واهدار الأموال التي سوف تترتب على هذه السياسة وعلى العكس من كلير وبلين لم يكن اللورد بنتنك يعتقد بأن استقلال عمان كان على وشك الانهيار بل على العكس كان واثقا على ضوء الاتفاقية المبرمة أخيرا بين الأمير تركى والسيد سعيد أن روح المصالح المشتركة سوف تحول بينهم وبين الوصول بخلافاتهم الى حد الاصطدام. وأن الحكومة البريطانية ليس لديها أسباب مباشرة مع الوهابيين كما لاتعنيها الخلافات الكثيرة القائمة بين دول شبه الجزيرة بأى شكل من الأشكال
اهتمامنا ينحصر في التجارة البحرية للخليج وطالما بقيت هذه التجارة في أمان فلا يهمنا من الذى يسيطر على الدول الواقعة على سواحل الخليج وحتى لو قدر للوهابيين أن يستولوا على ميناء مسقط وهي مسألة لا يبدو أن امام مسقط تساوره أى شكوك نحوها فان هذا لن يتطلب بالضرورة شروعهم في ممارسة القرصنة. ومما يبدو أكثر احتمالا أن الوهابيين قد وعوا دروس الماضي القريب في الخليج بالنسبة لتفوقنا البحرى وأنهم بالتالي لن يجرؤوا على استفزازنا وأنهم على ضوء هذه الاعتبارات فانهم وف يحرصون على العلاقات الودية التي تربطنا بهم مثلما تربطنا بالسيد سعيد ولكن حتى اذا ساءت الأمور وقدر للوهابيين أن يستولوا على مسقط وأن يمارسوا أعمال القرصنة ضد تجارة الخليج فمن المعتقد بأنه سيكون من الأسهل لنا مطاردتهم في هذه المنطقة بدلا من أن نتبنى سياسة التدخل في شئون الخليج ونجعل من أنفسنا حراسا لمستعمرات حاکم مسقط.
وعلى العموم فان معالي الحاكم العام يرى بأن الموضوع قد تبلور بوضوح من خلال المناقشات السابقة والتي منعتنا من التورط فى اتفاقات دفاعية مع حاكم مسقط، وانه لمن المرغوب فيه أن تخطر السلطات البريطانية في الخليج