بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١

-19 -

الاتحادين الرئيسيين لقبائل الساحل. ان بني ياس ليسوا قبيلة متجانسة، اذ أنها تتألف من نحو عشرين تقسيما قبليا صغيرا وكبيرا، وتنتشر على ضفاف المنطقة الممتدة من داخل قطر حتى جزيرة مسندم، والأغلبية العظمى من القبيلة المذكورة تقطن أبو ظبي والمنطقة المحيطة بها، وفى الظفرة الواقعة الى الغرب، أما نفوذ الحكم فيمارسه آل بو فلاح، وهم من أصغر الفصائل القبلية في المنطقة أما الفصائل الهامة فهى الحوامل، والمحارقة وآل بوفلاسة وآل بومحير، والقبيسات والرميثات والرواشد والمزاريع والمشاغين والفصيلتان الأخيرتان بدويتان كليا (1)، ودبي هي مركز الحكم لآل بني ياس، غير أن مصدر سلطة الحكم لهذه القبيلة ومصالحها تقوم على أسس اقليمية على عكس القواسم الذين يعتمدون فى الحكم فى المقام الأول على النشاط الملاحي، وحتى نتصف القرن الثامن عشر كان آل بو فلاح وأغلبية بنى ياس تقيم في واحة «ليوا» وتقع في أعماق الظفرة، أما فى موسم الصيف فينتقل معظمها وبالأخص فصائل الرميثات والقبيسات الى الجزء الشمالي من الساحل بحثا عن الأسماك واللؤلؤ. ولا تعود الى مواطنها الا فى فترة الحصاد (القيظ). ولم تحاول هذه المجموعات الاستقرار على الساحل لعدم وجود الماء، ثم في سنة 1761 اكتشف الماء فى جزيرة أبو ظبي على بعد مرمى حجر من المنطقة وهكذا بدأت الهجرة من واحة ليوا، ولم ينته القرن حتى انتقل الى المكان. فصائل عديدة من بني ياس استقرت فى الجزيرة. ولكن البلدة التي أنشأوها كانت متواضعة، كما جاء في بيان عنها كتب سنة 1831

الرئيسية

ان هذه البلدة باستثناء مسكن الشيخ مبنية بيوتها من السعف لأن سياسة الحاكم الحالى تعارض اقامة مبان من الصخر اعتقادا منه أن ذلك يجعل رعاياه مستقلين عنه تماما، كما أنها تجعله أكثر تعرضا لهجوم مين

(1) أما ماهى العلاقة بين فصيلة المزاريع والفصائل التي تقيم في جزيرة مسندم و شرقى أفريقيا فمسألة مجهولة وقد أصبح آل بو فلاسة فيما بعد حكام دبي (انظر ص 230 (أما فيما يتعلق بالفصائل الأخرى من بني ياس وتوزيعاتهم الراهنة فيمكن الرجوع الى كتاب «الجزيرة العربية وحدودها الشرقية» تأليف

جي بي کيلي طبعة لندن 1964 ص 36 - 38 ولنفس المترجم.