الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٠1
- {.^ -
الموضوع غير أنه لم يكن مقتنعا بسبب أطماع باشا مصر لسياسة عدم الاهتمام بوضع مسقط الاستراتيجى بالنسبة للصراع في شبه الجزيرة العربية وسيطرة محمد على باشا على مصر والجزء الأكبر من سوريا وسواحل البحر الأحمر بحيث أن يكون خط المواصلات المقترح انشاؤه عن طريق الفرات والخليج الفارسي يمر عن طريق سوريا، وخط البحر الأحمر يمر عن طريق مصر، فضلا عن أن الحكومة البريطانية المساهم الأكبر في هذا الخط فان كل هذه الاعتبارات اقنعت وليم الرابع ورجال حكومته بتوجيه اهتمامهم الى سواحل شبه الجزيرة العربية وولها والذى كان دورها في السابق مقصورا على رجال شركة الهند الشرقية وحدهم. وربما كان استياء وليم الرابع من الموضوع يعود الى حبه للاسطول وغضبه من توجيه اللوم الى أحد ضباط ذلك الاسطول على قيامه بتنفيذ الأوامر الصادرة اليه كما أن امتعاض كل من اللجنة السرية ومجلس الهند من التطفل على اختصاصاتهم السياسية كان أمرا بديهيا، فقد كان هؤلاء لا يزالون يتذكرون قصة الكابتن أوين على ساحل أفريقيا الشرقية منذ بضع سنوات كما أن أوين عاد فأثار هذه المخاوف عندما تقدم عام 1831 بطلب الى وزارة الخارجية لتعيينه قنصلا عاما لبريطانيا فى افريقيا الشرقية والمنطقة الجنوبية من شبه الجزيرة العربية (1)
الملك
لهذه الاعتبارات لم يكن شارلس جرانت يؤيد ايلاء أى أهمية لاعتراضات وقد لقنه دروسا دستورية فى المسئولية الأساسية للشركة بالنسبة العلاقاتها مع الدول التي تقع ضمن مجالات حكومة الهند
(1) انظر مجموعة المجلس والمراسلات السياسية العامة مجلد 3 (1)
من أوين الى الفايكونت بالمرستون 1834/ 9/8.