الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٤1
ران كانت هذه المشاكل قد خفت حدتها نتيجة ضعف النفوذ الوهابي بعد وفاة الأمير تركي بن عبد الله في عام 1834. الا أن الأهمية الاستراتيجية لمسقط قد تعاظمت في التصور البريطانى ليس فقط من جراء القرار الحاسم بشأن اجراء مسح لنهر الفرات وطرق البحر الأحمر بهدف انشاء مواصلات بخارية مع الهند فحسب وانما أيضا كما سيأتى شرح ذلك في فصل جديد من
ومن
هذا
هنا
الكتاب بسبب بدء مر حلة جديدة من النشاط المصرى في المنطقة فقد ترتب على ذلك استرضاء السيد سعيد وبذلك قبل الأسطول الملكي هديته وأسماها «الإمام» كما أرسل الى السيد سعيد مقابلها يختا بخاريا • البرنس ريجنت (ردا على هديته (1) غير ان هذه الهدية لم تكن كل ماكان يطمع فيه السيد سعيد وان كانت بمثابة تشجيع مؤقت له من الحكومة
البريطانية (2) (.)
استغرقت زيارة السيد سعيد الثالثة لأفريقيا عاما ونصفا ابتداء من
نوفمبر 1833 حتي ربيع 1835 وقد فشل فى هذه المرة أيضا في استعادة ممباسا وأثناء غيابه أخذت عمان تتداعى من بين يديه، وقد عين نجله السيد هلال وابن أخيه محمد بن سالم نائبين عنه وكان كلاهما في أوائل العقد
(1) من التقارير السياسية لحكومة بومباي مجلد (5) من مجلس الادارة الى الحاكم 1836/ 6/8) رقم 3 الادارة السياسية).
(2) أن السفينة برنس ريجنت التي اهديت للسيد سعيد في بريطانيا قد تبين أنها هى الأخرى قد أصبحت بمثابة عبء عليه مثل السفينة ليفربول حتى أنه فى عام 1840 سمح له بأن يقدمها كهدية للحاكم العام.