الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٩- {IV -
عن
الشرقية بما في ذلك الأموال التي كان يدفعها كرشوة للوهابيين لإبعادهم: مسقط، وبالتالي فقد كانت مصلحة السيد سعيد الفعلية تقضى بتدعيم تلك
المستعمرات والحفاظ عليها، واذا ما سلمنا بهذا الرأى عن السيد وكان الاحتفاظ بتحالفنا مع مسقط لا يزال مرغوبا فيه يصبح دعم السيد سعيد قضية بديهية، ويضيف المقيم بأن سبب بقاء السيد سعيد لفترات لدويلة في أفريقيا الشرقية يعود في الواقع الى التشجيع الذى كان يتلقاه المتمردون ضد حكمه فى ممباسا من ضابط الأسطول البريطاني هناك ورغم أن كلير كان يتفق في الرأى مع بلين وكان يتعاطف مع السيد سعيد إلا أنه كان مضطرا الى الالتزام بالسياسة التى وضعها بنتنك في شهر فبراير السابق صادق عليها مجلس ادارة الشركة فى شهر أبريل. وعلى هذا الأساس أصدر أوامره الى مساعد بلين الكابتن هانيل المقيم البريطاني بالوكالة بالالتزام بتلك السياسة ورفض أى طلب يأتيه سواء من السيد سعيد أو من المسئولين في حكومته ويبدو أن ما اغفله بنتنك ثم أعضاء مجلس ادارة للشركة (حتى لو كانوا قد تنبهوا اليه ولكنهم رفضوا الاعتراف به) هو ان مطالبة بلين وكلير بتدعيم موقف السيد سعيد سواء من ناحية ثورة داخلية أو من اى اعتداء خارجي عليه لم يكن كافيا في حد ذاته وانما لا بد وأن يرتبط بقضية تدعيم السلام فى الخليج والمناطق المجاورة ولو قدر أن تعود الاضطرابات الى عمان نتيجة لأطماع ومؤامرات حمود بن عزان، أو غيره من الزعماء المحليين فان حكم السيد سعيد سوف ينهار وسيعقبه تفتت عمان الى مشيخات و دويلات، وينقض القواسم على منطقة الشميلية والموانى الواقعة شمالا، كخور فكان وخور كلبه، ودبا، الأمر الذي سيفتح لهم موانئ ينطلقون منها لممارسة أعمال القرصنة في خليج عمان والمناطق الخلفية. وقد يسمح وضع كهذا لحمود بن
(27 - بريطانيا والخليج)
1