بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

- 418 -

عزان أو غيره من فروع أسرة آل بو سعيد بأن ينصبوا أنفسهم حكاما على بعض المناطق الداخلية من

عمان والباطنة بل وعلى مسقط نفسها

كان الخطر الأكبر الذي كان يهدد عمان هم الوهابيون فلو نجح فيصل في الاستيلاء على نجد والأحساء واستعاد نفوذ والده فانه لن يمر وقت طويل حتى يتجه الى الزحف على عمان ولو قدر للسيد سعيد أن يتدهور حكمه فان ذلك سوف يسهل عملية احتلالها بواسطة السياسيين البريطانيين العاملين واو أصبحت سفن مسقط تحت رحمة الوهابين فان الخليج سوف يتعرض أوجه جديدة من الأرهاب البحرى تعادل أن لم تكن تفوق الارهاب الذي شهدته المنطقة خلال العقدين الأول والثانى من القرن. ولم تظهر دلائل تشير الى أن الوهابيين قد غيروا من أسلوبهم وأن هناك تغيرا نسبيا في نفوذ الأمير فيصل و قبله تركى و من سبقوهما من حكام نجد، وعلى حين كان أعضاء مجلس ادارة الشركة يميلون الى الاعتقاد بأن قيام سيطرة الوهابيين على السواحل العربية الخليج لا تمليه عليهم دوافع شريرة وأنه يمكن الاعتماد على حسن نية الأمير لوهابي في منع القراصنة من العودة الى سابق أعمالهم فقد كان بلين والمسئولون البريطانيون في بومباي يرون بأن الاعتدال الذي أظهره كل من ترکي ونجله انما يعود الى انحسار قوة الوهابيين أكثر مما يعود الى تغيير في طبيعة سياستهم، ومن المؤكد ان سجل الوهابيين فى المناطق الجنوبية الشرقية لشبه الجزيرة العربية حتى ذلك الوقت لم يكن يدعو الى التفاؤل، فبدلا من أن يحاول هؤلاء التقريب بين زعماء القبائل كانوا يبحثون عن كل السبل ى تؤدى الى الايقاع فيما بين تلك القبائل واستغلالها بهدف توطيد أقدامهم في المنطقة، وحتى لو كانت نوايا فيصل حسنة فانه لم يكن يملك الامكانيات اللازمة لتحقيقها، كما أن نائبه فى البريمي لم يكن عاجزا عن تسوية الخلافات بين القواسم وبنى ياس فحسب، بل كان عاجزا حتى عن تحصيل الزكاة من