بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

-819 -

تلك القبائل (1) فاذا صحت وجهة نظر بلين عن احتمال اتجاهات فيصل السياسية في المستقبل، فإن الحكومة البريطانية سوف تجد نفسها مدفوعة الى التدخل للحيلولة دون اضطراب الأمن فى الخليج مرة أخرى، وكان رأى بلين يدعو الى سرعة القيام بمثل هذا التدخل حتى يكون له أثره في دعم حكومة السيد سعيد (الصديقة) ناحية ومنع خصومه من استغلال وضع السلطنة من التقويض وحدتها من ناحية أخرى. لأن التأخير فى اتخاذ ذلك الاجراء قد يضطر السلطات البريطانية الى الدخول فى مواجهة مباشرة مع الوهابيين

من

•

القواسم

وفي النصف الأخير من عام 1834 لم يكن التهديد المباشر لأمن الخليج ناتجا عن الاجتياح الوهابي لعمان وانما عن الحرب التي نشبت بين القواسم وسى ياس أحتى نهاية عام 1833 كانت الاشتباكات بين القبيلتين مقصورة بوجه عام على النزاع على مصائد اللؤلؤ أو نتيجة للغارات التي كان يقوم بها المناصير حلفاء آل بوفلاح على المراعى ومزارع النخيل غير أنه في شهر سبتمبر من عام 1832 خرج سلطان بن صقر على رأس قوة مقاتلة يقدر عددها بنحو 500 مقاتل و 750 من قبيلة بو فلاسه سکان دبي لشين مجوم بحرى على أبو ظبي، وعند نزول القوة الى الساحل وجدوا في انتظارهم قوات محتشدة من بنى ياس والمناصير، فعادوا الى سفنهم بعد أن قتل منهم نحو 45 فردا خلال عمليات الانسحاب وأسر 23 فردا من قبيلة آل بو فلاسه، وأرغموا على العودة الى موطنهم وقد كاد أن يغرق الشيخ سلطان بن صقر أثناء عملية الانسحاب وقد تم الاستيلاء على 66 سفينة من مجموع 102 سفينة كان يتألف منها أسطول الغزو، ورغم هزيمة سلطان فقد كان

(1) ملفات الممثلية البريطانية فى الخليج مجلد 37 من الملاحين (وكيل الممثلية في الشارقة (الى المقيم البريطانى 1834/ 11/2 380