الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣- {1 -
من أن الظواهر ربما كانوا قد سبقوا غيرهم فى الاستقرار بتلك المنطقة (1) وفي القرن السابع عشر خضع النعيم لسلطان الأئمة اليعاربة في عمان. وكان لهؤلاء الأئمة وال فى البريمي (2). ولقد عدل الإمام أحمد بن سعيد عن هذه
•
القاعدة كما أن نجله سلطان صادف متاعب فى السيطرة على هذه القبائل (3) وقد امتد نفوذ بني ياس حتى أطراف الظاهرة خلال الحقبة الثالثة من القرن الثامن عشر (4)، وبنهاية القرن بدا وكأنهم يحاولون الاستيلاء على واحة البريمي بالتحالف مع الظواهر، كما أقاموا صداقات مع العوامر، وهي قبيلة كانت قد بدأت في تلك الفترة فى ارتياد المنطقة. وبما أن العوامر يرجعون في الأصل الى حضرموت فقد أخذوا يجوبون الجانب الشرقى الى منحدرات عمان وذلك فى نهاية القرن الثامن عشر. وقد استقرت فئة منهم فيما بعد بعمان الأم بالقرب من نزوى على ساحل الباطنة، الا أن الفئات البدوية منها استمرت في تجوالها غربا في اتجاء خطمة ملامة، وهى المقاطعة الواقعة مباشرة الى الغرب من واحة البريمي، والى المزيد من الجهة الغربية حيث الظاهرة. ولما كانت هذه القبيلة غير مستقرة وترتاد مناطق بعيدة فان تنقلاتها غير ثابتة، وقد تضمحل وتتلاشى من الوجود قبل مرور وقت طويل فى مطاوى الربع الخالي. ولا يمكن الجزم بتعداد سكان القراصنة في تلك الفترة. فأحد التقديرات يضعهم في حدود 11000 - 12000 نسمة (ه)، بينما يشير تقدير آخر أعد
(1) ان الاسم المفرد لهذه القبيلة وهو الظاهرى يدل على أنهم أصلا من (2) انظر (تاريخ عمان» بقلم روس فى المجلة الجغرافية للبنغال ص 162
الظاهرة.
مجلد 13.
سير
(3) التقرير السنوى للمقيم البريطانى فى الخليج 1887 – 8 ص 25 رة سلطان أحمد بن
(4) مجلة الجمعية الجغرافية للبنغال ص 177 – 8 مجلد 13 (5) بحث عن (عرب ساحل القراصنة (مترجم - مجلة الجمعية الجغرافية لبومباي ص 32 مجلد 1