بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣١

- 429 -

1

يمارس سلطة غير كاملة على بوشهر، وأنه فى حالة استياء الأهالي من المقيم يتعذر على الأمير الحاكم توفير الحماية اللازمة له كما أضاف بأن مبنى الممثلية يقوم على حراسته مجموعة صغيرة من الحراس الهنود، وليس بها مورد خاص للماء، ولهذا فقد كان يشك أن تستطيع الممثلية أن تقاوم أى هجوم عليها لأكثر من 48 ساعة وعلى الرغم من أن الفنستون اقر رأي

•

ستانوس الا أنه لم يكن يرغب بالنظر الى الحرب الروسية الفارسية والاضطرابات السياسية في الاقاليم الجنوبية فى أن يضيف متاعب أخرى الى الوضع غير المستقر في المنطقة، بنقل الممثلية من بوشهر، غير أن مالكولم لم يقر الفنستون على ذلك الرأى، وعندما استدعى ويلسون الى بومباي في شهر ديسمبر 1827 طلب منه أن يقترح عددا من المناطق على الساحل الفارسي تصلح كموقع للممثلية وبين فبراير ومايو 1828 قام ويلسون بمعاينة باسيدو وكنج (الموقع السابق للمركز الهولندى (ولنجه وأسالو. وقال في تقريره، انه لا يوجد بين هذه المواقع التي زارها موقع يصلح للممثلية كجزيرة خرك التي تقع بمواجهة بوشهر وذلك لما تنفرد به من المزايا السياسية الى جانب صلاحيتها كمنطقة لتجميع وتوزيع السلع والمنتجات. وقد ارتاح نفسه قد سبق أن اختار تلك الجزيرة قبل عشرين مالكوم من هذا القرار لانه هو عاما ولنفس الأسباب وفضلها على باسيدو الواقعة في جزيرة قشم حيث كانت ترابط الوحدة العسكرية فى الخليج، أما باسيدو فقد كانت في نظره غير صالحة كمركز تجارى لأن تجارة الخليج تتركز فى المنطقة الشمالية ولهذا السبب كانت جزيرة خرك موقعنا نموذجيا للقاعدة وان احتلالها في رأيه لن يسهل بنقل الممثلية من بوشهر فحسب وانما قد يسهل أيضا دمج ممثليتي البصرة وبوشهر في ممثلية واحدة هذا رغم أن مالكولم لم يكن يرغب في اغلاق ممثلية البصرة حتى ذلك الوقت، نظرا للحرب القائمة بين روسيا وتركيا