بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٦

1

444 -

وروسيا عام 1813 وبالرغم من أن روسيا كانت في ذلك الوقت الدولة الكبرى التي يمكن أن ينطلق الخطر منها على الهند الا أن هذا الخطر قد تلاشي بعد ابرام معاهدة طهران لعام 1814، والتي ألزمت الشاه بالتصدى لأى جيش أوربى يحاول العبور من بلاده لغزو الهند. وفي مقابل هذا الشرط وعدت بريطانيا بتقديم مساعدتها الى الشاه في حالة تعرض فارس للهجوم من أى دولة أوربية، وقد تحسنت علاقات بريطانيا بروسيا بعد عالم 1815، وأصبح الرأى السائد في الدوائر الهندية أن قيام الروس بمثل هذا الغزو لم يعد أمرا واردا فى تصوراتهم، وحتى لو كان هذا الافتراض فرضا صحيحا فقد كان فى الامكان مواجهة ذلك الغزو عند نهر ستلج،

والواقع أن بريطانيا لم تكن ترغب فى انتهاج) سياسة المواجهة مع عن طريق مد حدود الهند البريطانية الى ما وراء نهر ستلج أي الى حدود الهند الطبيعية عند سلسلة الجبال التي تحيط بالهند من الغرب (1) ر الشمال كما أنه لم تبذل جهود فعلية من جانب الحكومة البريطانية في الهند الأحلاف الدفاعية مع الدول الواقعة فى منطقة شمال غرب نهر ستلج

لتدعيم والتي كانت على حد رأى ويلسلى تمثل المنطقة العازلة بين الهند وجاراتها وكانت فارس وهى أهم تلك الدول قد وصلت بسبب سياسة التواكل والاهمال الى حالة من اليأس والتذمر. وقد فشلت البعثات التي أوفدها الشاه الى انجلترا في اقناعهم بالمصلحة المشتركة التي تربط بين الدولتين

(1) سياسة التهدئة والاكتفاء وهى السياسة التي أعلنتها حكومة الهند عام 1818 وهي سياسة تخدم مصالح الشركة وأهدافها فضلا عن كسبها للرأى العام بجانب تطبيق القوانين الدستورية وفقا لما تقضى به حكومة

الهند

•